محمد أمين المحبي

44

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ورقص الدستبند : معروف للعجم ، يأخذ بعضهم بيد بعض ، يقال له الفنزج « 1 » ، بفتح الفاء . ولقد أتى بأبدع ما يستعذب ويستغرب . ومنزعه في هذا ما في كتاب « ازدهار « 2 » الأزهار » للشّقاشقىّ « 3 » ، حيث أنشد فيه « 4 » : وقد فتح الورد جنبذا بهجا * يكاد منه الدينار ينسبك « 5 » عقيق أوراقها على ذهب * يحمله من زبر جد سمك « 6 » قال : لم أسمع في زرّ الورد الأخضر ، الحاوي للزهر الأحمر ، أبدع من هذا التشبيه « 7 » ، بل لم أسمع فيه شيئا البتّة غيره « 7 » ، وهو من بدائع التّشبيهات ، ورائع التّوجيهات ، التي يطرب عليها « 8 » الأديب ، ويهتزّ لها العاقل الأريب . وقد أغار عليه الأمير طاهر « 9 » ، فقال « 10 » : انظر إلى الورد الجنّى * كأنه الخدّ المورّد

--> ( 1 ) في أصول النفحة : « الفترج » ، والتصويب من المعرب 237 ، والألفاظ الفارسية 63 ، وشفاء الغليل 168 ، وفي تراجم بعض أعيان دمشق : « الفترح » . ( 2 ) في أصول النفحة : « ازدهاء » ، وما أثبته في تراجم بعض أعيان دمشق 19 . ( 3 ) ا : « للقشاشى » ، وفي ب : « للشقاقى » ، والمثبت في : ج . ولم أعرفه . ( 4 ) البيتان والنقل بعدهما في تراجم بعض أعيان دمشق 19 ، وقد ذكرهما ابن شاشو تعقيبا على البيتين السابقين في قافية الدال ، وهما المبدوءان بقوله : « أصبح السنبل . . » ، حيث قال . « ومأخذه ما رأيته منقولا من ازدهار الأزهار لبعضهم » . ( 5 ) الجنبذ : كالجلنار من الرمان . القاموس ( ج ن ب ذ ) . ( 6 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « عقيق أوراقه » . ( 7 ) ساقط من : تراجم بعض أعيان دمشق . ( 8 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « لها » . ( 9 ) لعله يعنى طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي ، الذي أقام دعائم ملك المأمون . كان أديبا ، حكيما ، شجاعا . توفى سنة سبع بعد المائتين . تاريخ بغداد 9 / 353 ، وفيات الأعيان 2 / 201 . ( 10 ) نسب ابن شاشو ، في تراجم بعض أعيان دمشق 19 هذين البيتين إلى الأمير منجك ، ولم أعثر عليهما في ديوانه .