محمد أمين المحبي
26
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
قلت : هذا شعر تجاوز في اللطف الحدّ ، يحمرّ له خجلا ورد الرّبى وورد الخدّ . * * * ومن أحاسنه « 1 » التي عطّلت الياقوت والدّرّ ، ومن يصبو بمحاسنه فقد بان له العذر ، قوله : إلى م ترى ذا العهد يتلفه الغدر * وحتّى م وعد دون إنجازه الحشر أبيت ولى قلب على جمرة الغضا * وأعباء أحزانى على مهجتي وقر وقد ضلّ أنس الأفق مسلك غربه * بحندس ليل ليس يعقبه فجر « 2 » وباتت تناجينى بشجو حمامة * لها تحت ذيل الليل في شأنها هدر تنوح على الغصن الرطيب فينثنى * طروبا كمن مالت بأعطافه الخمر أنا شدة تشدو على فنن الرّبى * مفارقة إلفا وقد خانها الصبر أراك مندّاة الجناح فخبّرى * أدمعى الذي ندّاه وهنا أم القطر * * * « 3 » منها في الحماسة « 3 » : وإنّى صبور عند كل ملمّة * يشيب لها فود ويحدودب الظهر ولا ارتاع لي قلب لخطب إذا غدا * علىّ له الإبرام والنّهى والأمر فلا خير في قلب أبت أن تذيبه * خطوب فلولا السّبك ما عرف التّبر وقد زادنى جور الزمان تأرّجا * كما زاد نشر المسك في سحقه الفهر « 4 » * * *
--> ( 1 ) في ب : « إحسانه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ج : « وقد ضل نسر الأفق » ، وهي رواية حسنة ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « وقد زادنى جور الزمان تأدبا » ، والمثبت في : ا ، ج .