محمد أمين المحبي

35

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وله في تشبيه الثّلج : انظر إلى الرّوض الأريض وحسنه * وموائس الأغصان مثل الخرّد والثلج فوق الصّفر من أوراقه * شبّهته تشبيه غير مفنّد ببرادة من فضّة مبثوثة * فوق الصّحائف من نضار العسجد * * * ولى « 1 » في هذا المعنى من مقصورة : والثّلج كالقطن أجاد ندفه * قوس السّحاب فوق حلّة الرّبى كأنّه برادة الأفلاك من * كثرة دورها بقبّة السّما * * * وله في وصف جواد : ربّ طرف من العتاق كريم * يسبق البرق حالة الإيماض لو جرى والجنوب في الجوّ تسرى * علّم الرّيح كيف قطع الأراضي أو سرى مع دعاء آصف بالعر * ش لكان البشير بالأغراض « 2 » وله مثله : طرف يفوت الطّرف في لمحاته * سبقا ويهزأ بالظّليم النّافر « 3 » بالبرق يظفر إن أراد لحاقه * والبرق ليس إذا أراد بظافر وكأنه آلى ولم يك حانثا * أن لا يمسّ الأرض منه بحافر وهذا من قول خلف الأحمر في صفة جواد :

--> ( 1 ) في ا : « وله » ، والمثبت في ب ، ج . ( 2 ) يعنى آصف بن برخياء ، كاتب نبي اللّه سليمان ، عليه السلام ، وكان صديقا يحفظ اسم اللّه الأعظم ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعى به أجاب . تفسير القرطبي 13 / 204 ، تفسير ابن كثير 3 / 364 ، وانظر القاموس ( أص ف ) . ( 3 ) في ا ، ج : « طرف يفوق » ، والمثبت في : ب .