محمد أمين المحبي

33

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أيا قمرا جار في حسنه * على عاشقيه ولم ينصف سمعنا بيوسف في جبّه * ولم نسمع الجبّ في يوسف ثم رأيت الخفاجىّ ذكر في كتابه « شفاء الغليل » « 1 » : جبّ يوسف مولّد ، معناه نقرة الذّقن . وأنشد البيتين . ثم قال : ويقال له خاتم الحسن . وأما النّقرة التي تكون في الخدّين عند التبسّم ، فقد استعملها كشاجم في أبياته المشهورة ، وهي « 2 » : هذا الذي سجد القضيب لقدّه * صنم لعابد فتنة لاهوت في ناظريه إذا تبسّم ضاحكا * سحر وجوهر خدّه ياقوت « 3 » حفر التبّسم فيهما جبّين في * ذيّاك هاروت وذا ماروت * * * وأما اسمها فقد رأيت المقّرىّ ذكر في « تاريخه » « 4 » ناقلا عن ابن عليم « 5 » ، أنه قال في شرحه « 6 » ل « أدب « 6 » الكتاب » لابن قتيبة : أغربت جارية لمجاهد العامرىّ « 7 » ، أهداها إلى عبّاد « 8 » - قلت : وهي العبّادية ،

--> ( 1 ) شفاء الغليل 70 ، والبيتان السابقان فيه ، ونسبهما الخفاجي للأصفهاني ، ولم يذكر نسبتهما لفخر الدولة . ( 2 ) ليست هذه الأبيات في ديوانه المطبوع . ( 3 ) في ج : « وجوهر ثغره » ، والمثبت في ا ، ب . ( 4 ) نفح الطيب 1 / 489 . ( 5 ) هو أبو الحزم الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسى ، المتوفى سنة 576 ه . انظر مقدمة السيد أحمد صقر لتأويل مشكل القرآن 20 . ( 6 ) في ج : « أدب » . ( 7 ) هو مجاهد بن عبد اللّه العامري ، أبو الجيش ، كان يقظا ، شجاعا ، أديبا ، وهو مؤسس الدولة العامرية في دانية وميورقة ، توفى سنة ست وثلاثين وأربعمائة . بغية الملتمس 457 ، جذوة المقتبس 331 ، معجم الأدباء 17 / 80 ، 81 . ( 8 ) في الأصول : « لابن عباد » ، وهو خطأ صوابه في نفح الطيب ، وهو يعنى المعتضد عباد بن محمد ابن إسماعيل اللخمي ، صاحب إشبيلية ، المتوفى سنة إحدى وستين وأربعمائة ، أما ابنه المعتمد محمد بن عباد ، فقد توفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . فوات الوفيات 1 / 424 ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب 155 .