محمد أمين المحبي

587

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وله من الشّعر ما ينيل المطلوب ، « 1 » ويمتزج لطفه مع « 1 » أجزاء القلوب . وهو أحد أشياخي الذين قلبي بودهم معتلق « 2 » ، ولسان ثنائى بفضلهم منطلق . تروّيت حينا بمائه ، واستمطرت الوبل من جانب سمائه . * * * وكان أنشدني كثيرا من أشعاره الحسان ، أنسيتها منذ زمان « 3 » ، وقبّح اللّه النّسيان . ثم ظفرت له بأشياء اقتطفت أناسىّ عيونها ، وجئت بمحاسن أبكارها وعونها « 4 » . فمنها قوله من قصيدة : خطرت تميس كخوط بان مزهر * لا الشمس منها والبدور بأنور عربية الألفاظ أعرب لفظها * عن سحر موردها وطيب المصدر هي كأس خمر للعقول يديرها * كفّ البلاغة في خلال الأسطر وجرت من الأسماع جرى مدامة * مزجت برائق ريق ظبي أحور وتكاد من فرط البلاغة قد تلت * في سورة الإخلاص ذكر الكوثر واللفظ ينبئنا وحسن مذاقها * بالمورد العذب الهنىّ السّكّرى « 5 » عجبا لهاتيك الفصاحة إنها * حوت الفصيح من الصّحاح الجوهري « 6 » نظمت قوافى للعقول تخالها * نظم الّلآلى في نحور البكّر

--> ( 1 ) في ب : « ويمتزج من لطفه مع » ، وفي ج : « وممتزج للطفه مع » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في ا : « متعلق » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ب : « أزمان » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ا ، ج : « وعيونها » ، والمثبت في : ب . ( 5 ) في ب : « الشهى السكرى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) يشير إلى « صحاح اللغة » لأبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهري .