محمد أمين المحبي
564
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وقد تناول هذا الجناس من قول بعضهم « 1 » : ملئ المنبر مسكا * مذ به قمت خطيبا أترى ضمّ خطيبا * منك أم ضمّخ طيبا « 2 » * * * وأنشدني من لفظه لنفسه معنى ما زلت أحمّق به فكرى ، وأتمّنى لو كان لي بكلّ شعري ، وهو هذا « 3 » : مذ رأى الورد على أغصانه * خدّ من أهواه في الروض الأنيق صار مغمى فلطيف الطّلّ قد * رشّ في وجنتيه كي يستفيق * * * وقلت أمدحه : يد ابن أحمد وفضل أحمد * تعلّم الناس طريق الرّشد لولاه أصبح الوجود عاطلا * ولم يبن في الدهر طيب المحتد مفتى دمشق الحبر من صفاته * ألذّ من وصل الحسان الخرّد من عنده الّلذة إدراك المنى * وأنكر الأصوات صوت معبد « 4 » لا يعلم الهزل ولا يحبّه * ولا يميل طبعه إلى الدّد « 5 »
--> ( 1 ) في ب زيادة : « هو العلامة فتح الدين العوفي » . ولم أعثر عليه . ( 2 ) عجز البيت في ب ، وسلك الدرر : « أم ترى ضمخ طيبا » ، وفي ج : « أم ترو ضمح طيبا » والمثبت في : ا . ( 3 ) نقل المرادي هذا أيضا ، في سلك الدرر 1 / 188 ، عن النفحة . ( 4 ) معبد بن وهب المدني ، مولى بنى مخزوم . بدأ حياته برعى الغنم لمواليه بالمدينة ، ثم ظهر نبوغة في الغناء ، فأقبل الناس عليه ، ورحل إلى الشام فارتفع شأنه ، واتصل بالأمراء والكبراء . توفى سنة ست وعشرين ومائة . الأغانى 1 / 36 . ( 5 ) في ب : « ولا يميل طبعه إلى الرد » ، والمثبت في : ا ، ج . والدد : اللهو واللعب . القاموس ( د د ) .