محمد أمين المحبي

545

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أخرجه في « الحلية » « 1 » أيضا . ومن هذا ما نقله الشّعراوىّ في « طبقاته » « 2 » عن أبي المواهب الشّاذلىّ « 3 » ، أنه كان يقول « 4 » : أهل الخصوصيّة مزهود فيهم أيام حياتهم ، متأسّف عليهم بعد مماتهم ، وهناك يعرف الناس قدرهم ، حين لم يجدوا عند غيرهم ما كانوا يجدونه عندهم . وقد قيل في المعنى : ترى الفتى ينكر فضل الفتى * ما دام حيّا فإذا ما ذهب لجّ به الحرص على نكتة * يكتبها عنه بماء الذّهب « 5 » * * * ومن مقاطيعه قوله : تواضع تكن كالنجم لاح لناظر * على صفحات الماء وهو رفيع ولاتك كالدّخّان يعلو بنفسه * إلى طبقات الجوّ وهو وضيع * * * وقوله : لا تكرهنّ حسودا * يجديك نشر الفضيلة كم من حسود مفيد * ما لم تفده الفضيلة * * *

--> ( 1 ) حلية الأولياء 6 / 87 ، في ترجمة سليمان بن موسى الأشدق . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 67 . ( 3 ) واسمه محمد كما جاء في طبقات الشعراني . ( 4 ) جاء قول أبى المواهب الشاذلي ، في الطبقات هكذا : « العارف ينمو حاله حال حياته ، ولا يشتهر إلا بعد مماته » . ( 5 ) في ب ، ج : « يحمله الحرص على لفظة » ، والمثبت في : ا .