محمد أمين المحبي

543

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

قوله « من عزّ بزّ » . مثل ، معناه : من غلب سلب . قال المفضّل « 1 » : أول من قال ذلك رجل من طىّ ، يقال له : جابر بن رألان « 2 » ، أحد بنى ثعل . وكان من حديثه أنه خرج ومعه صاحبان له ؛ حتى إذا كانوا بظهر الحيرة ، وكان للمنذر بن ماء السماء يوم يركب فيه ، فلا يلقى أحدا إلا قتله ، فلقى في ذلك اليوم جابرا وصاحبيه ، فأخذتهم الخيل بالثّويّة « 3 » ، فأتى بهم المنذر ، فقال : اقترعوا ، فأيّكم قرع خلّيت سبيله ، وقتلت الباقين « 4 » . فاقترعوا ، فقرعهم جابر بن رألان . فخلّى سبيله ، وقتل صاحبيه . فلما رآهما يقادان ليقتلا ، قال : من عزّ بزّ « 5 » . فأرسلها مثلا . * * * وقصيدة القطب مطلعها « 6 » : أقبل كالغصن حين يهتزّ * في حلل دون لطفها الخزّ « 7 » وهي مذكورة في « الريحانة » . وذكر الشهاب معها قصيدة له عارضها بها ، ومطلعها « 8 » :

--> ( 1 ) الفاخر 89 . ( 2 ) في ب هنا وفيما يأتي : « زالان » ، والمثبت في : ا ، ج ، والفاخر 90 . ( 3 ) الثوية ، بالفتح ثم الكسر وياء مشددة ، ويقال : الثوية ، بلفظ التصغير : موضع قريب من الكوفة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب الحيرة ، على ساعة منها : معجم البلدان 1 / 940 . والقول الثالث هو المعنى هنا . ( 4 ) في الفاخر 90 : « الباقيين » . ( 5 ) إلى هنا انتهى ما في الفاخر . ( 6 ) قصيدة القطب المكي في الريحانة ، كما سيأتي ، 1 / 409 ، 410 ، شذرات الذهب 8 / 420 ، 421 . ( 7 ) في ا : « دون وشيها الخز » ، والمثبت في : ب ، ج ، وريحانة الألبا ، وشذرات الذهب . ( 8 ) ريحانة الألبا 1 / 410 ، 411 .