محمد أمين المحبي

541

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

والنّجم انعقدت العشرة عليه ، وسعت وفود العناية مسرعة إليه . ف وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى « 1 » . لهو الذي به يقتدى المقتدى ، وبسمته يهتدى المهتدى . هو النجم يهدى جميع الورى * فمن دونه البدر والشمس دون وقد صار في الفضل حيث انتهوا * وحيث انتحوا فبه يقتدون إذا ظلمة الغىّ ألوت بهم * أضاء فبالنجم هم يهتدون وله دعاء مستجاب ؛ وخواطر ليس بينها وبين اللّه حجاب . فلو حذّر به المنهمك « 2 » في غوابته لأمسك ، أو خوطب به المتهالك في عصيانه أناب وتنسّك . شغل بالإفادة أيامه ولياليه ، ونظم على جيد الأيام فرائده ولآليه . وتأليفاته كاثرت رمل النّقا ، وأربت على الجواهر في الرّونق والنّقا . مع ماله من كرم يخجل الأجواد ، وسخاء أضحت عوارفه كالأطواق في الأجياد . لم ترو « 3 » في التّواريخ كأحاديثه الحسان ، ولم تسطّر كآثاره في صحائف الأزمان بالحسن والإحسان . * * * وله شعر كقدره ثمين ، إلا أنه كالياسمين . فيكتب لشرفه ، لا لكثرة طرفه .

--> ( 1 ) سورة النجم 1 ، 2 . ( 2 ) في ب : « المتهتك » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في : ب « تر » ، والمثبت في : ا ، ج .