محمد أمين المحبي
525
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
مولاي هل من نظرة * صدق الوداد لها مزيّه فلواعج الأشواق في ال * أحشاء جمرتها ذكيّه أنا عبدك الخلّ الوفىّ * وليس حالاتى خفيّه فاسلم فديتك حيث كن * ت ودم بعيشتك الرخيّه وإليكها رعبوبة * تنبيك عن حسن الطّويّه « 1 » حمويّه شاميّة * وافت بفاكهة جنيّه فاسبل عليها من جمي * ل السّتر أردية نقيّه لا زلت ممدوح الصّفا * ت الغرّ محمود السجيّه ما غرّدت ورق الحما * ئم في الرياض السندسيّه * * * ولما وردت « 2 » علىّ وكنت مقيما ببولاق ، وأنا حليف أخلاق أخلاق . وذلك لفقد الأنيس ، حتى اليعافير « 3 » والعيس . لا أرى رديفا إلّا من القافية ، ولا أطلب صديقا إلا من العافية . ولا ذقت إلّا ماء عيني مشربا ، ولا نلت إلّا لحم « 4 » كفّى مطعما . وقد عرفت شأني وزماني ، وخلعت من عنقي ربقة الأماني . لا تزعجنى المهمّة ، إلى استعمال الهمّة ، وأنا ناظر إلى نفسي بالذنب والتّهمة . فقد اجترمت الخطايا ، وركبت الأجرام رواحل ومطايا . وفارقت العيون الصّحاح ، والألفاظ الفصاح . والرياض النّواسم ، والثغور البواسم .
--> ( 1 ) الرعبوبة : الناعمة . ( 2 ) في ج : « وردا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) اليعفور : ظبي بلون التراب ، أو عام القاموس ( ع ف ر ) . ( 4 ) في ا : « طعم » ، والمثبت في : ب ، ج .