محمد أمين المحبي

491

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

دبّ العذار بخدّه ثم انثنى * عن لثم مبسمه البرود الأشنب لا غرو أن خشي الرّدى في لثمه * فالريق سمّ قاتل للعقرب « 1 » * * * وأنشدني لنفسه قطعتين ، ما أظنهما إلّا من رياض الجنان مقتطعتين . فالأولى هذه : قد نضى طرفه الكحيل حسامه * فاسأل اللّه يا فؤادي السّلامه فاتك قد سطا بألحاظ ريم * بلّغته من القلوب مرامه ناقص للعهود ليس يراعى * ذمّة للذي يراعى ذمامه قد تعشّقته ربيع جمال * يملأ العين بهجة ووسامه شطّ عنّى فليس لي مذ تناءى * مسعد في هواه إلّا حمامه ذكّرتنى عصرا رقيق الحواشى * بالحمى ظلت ناهبا أيّامه ما تذكّرت عيشه الغضّ إلّا * هطلت أدمعى عليه ندامه يا نسيما من عنبر الشّحر أهدى * طيب أنفاسه لنا شمّامه « 2 » إن تيمّمت ساحة الحىّ وشّى * ساحة الحىّ درّ درّ الغمامة « 3 » حىّ عنّى أقاح تلك الرّوابى * ثم قبّل ثغوره البسّامه « 4 » والو عطف القضيب نحو أخيه * ليطيل اعتناقه والتزامه واقتطف من حدائق الحسن وردا * نقّطت فوقه من المسك شامه « 5 » وارتشف من خلال تلك الرّوابى * قاطر الشّهد خالطته مدامه « 6 »

--> ( 1 ) في ا : « أن أخشى الردى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والمراجع السابقة . ( 2 ) تقدم ذكر الشحر ، في صفحة 456 . ( 3 ) في ب : « در دمع الغمامة » ، وفي ج : « درّ در غمامه » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) حذفت ياء المنقوص من « أقاحى » للوزن ، رغم نصبه . ( 5 ) في ب ، ج : « من حديقة الحسن » ، والمثبت في : ا . ( 6 ) في ا : « عاطر الشهد » ، والمثبت في : ب ، ج .