محمد أمين المحبي
477
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
واطمأنّ بنا الجلوس حصّة ، وأرحنا بها مضّة « 1 » وأزحنا غصّة . وأخذنا جانبا من النوم ، إلى أن نصّفنا ذلك اليوم . ثم ركبنا الطريق ، وفي القلب إلى « 2 » الخريق « 3 » أشدّ « 2 » الحريق . فلم تكن إلا هنيئة « 4 » وصلنا فيها الحرم الآمن ، وبثثنا « 5 » ما في الضمائر « 6 » من الشوق الكامن . وفارقت رفيقي وأنا على عهده الأمين ، وذهب ذات الشّمال وذهبت ذات اليمين . وآليت لا تحرّيت كرى « 7 » ثانيا ، ولا ألويت عنان عزمي لثنيّته ثانيا . ولو جعلت الجبال دكّا ، وأعطيت أرض الحجاز ملكا . وأنشدت : إن كرى خصم حياتي فلا * رأيته أخرى ولو في كرى « 8 » فراحتى من يومه أصبحت * كواصل لما رأتني كرى وإن من أقطع روعاته * لجّ المكارى في كراما كرى « 9 » * * * وكتبت إليه من دمشق :
--> ( 1 ) المضة : المرة من المض ، وهو الألم . ( 2 ) في ب : « الخير تواشد » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) الخريق : واد عند الجار ، متصل بينبع . معجم البلدان 2 / 431 . ( 4 ) في ب : « هنيهة » ، والمثبت في : ا . ( 5 ) في الأصول : « وبثينا » ، وهذه عادة المؤلف في الفك ، في الكتاب كله . ( 6 ) في ب : « ضمائرنا » ، والمثبت في : ا . ( 7 ) اسم المكان الذي تقدم ، في صفحة 473 ( 8 ) في ب : « ولو في كرى » ، والمثبت في : ا ، وكرى الأولى : اسم مكان ، والثانية : النوم . ( 9 ) الكراء : الأجرة .