محمد أمين المحبي
473
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
مهزّة نبته ريّانة ، وصبوات سحبه حنّانة . ماؤه يبوح صفاؤه بأسراره ، وتلوح حصباه في قراره . ونحن ننفض أعطافنا أريحيّة ، ونتهادى رياحينه تحيّة . وبيننا حديث مستعذب ، يهزّ العطف اهتزاز العذب « 1 » . فقلت أصفه « 2 » : للّه يوم الطائف البهيج الذي * نلنا به أسنى منى وأماني « 3 » مع فتية غرّ الوجوه حديثهم * مسترقص لمعاطف الأغصان رأت انتظام كلامهم أزهاره * فتناثرت في ساحة البستان وكذا الدّرارى لم يرقها نظمها * فرمت بأنفسها إلى الغدران ولما فارقتهم وجئت إلى مكة على طريق « 4 » كرى ، وهو الذي يقول فيه شاعرهم « 5 » : عج عن كرى فهو مزيح الكرى * والنفس منه نفسا تخرج وفي الهدى ضدّ الهدى مساكن * يوشك من يسلكه يخرج « 6 » كتبت إلى المترجم : حالي بعد فراق أخي حال من فقد الرّوح ، وأضحى منازع الجسم « 7 » المطروح . وشوقى شوق الظمآن ، لماء الغدران .
--> ( 1 ) العذب أيضا : شجر . انظر القاموس ( ع ذ ب ) . ( 2 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب . ( 3 ) من أول هذا البيت ، إلى آخر قوله : « ما بقي بها سواد » في أثناء افتتاحية ترجمة إبراهيم بن محمد السفرجلانى الآتية ، ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 4 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا . ( 5 ) في ب : « الشاعر » ، والمثبت في : ا . ( 6 ) هدى ، بالفتح : موضع في نواحي الطائف . معجم البلدان 4 / 955 . وفي ب : « يوشك من يسلكه يحرج » ، والمثبت في : ا . ( 7 ) في ب مكان هذه الكلمة : « الجسد البالي » ، والمثبت في : ا .