محمد أمين المحبي

413

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

حتى لقيته عندك مائلا ، ولبدر أفقك مماثلا . فقلت ههنا تسكب العبرات ، وتنال على ما يرضى الربّ المبرّات . ووعدت باجتماع « 1 » ثانيا ، ولم أعهدك في أمرى وانيا . فقلت عسى يلاحظ سعد ، فيستنجز وعد . ويعدل زمان ، فيؤخذ أمان . وقد زادت العلّة ، ولم تنقع الغلّة . فما بالك تمطل مع الغنى ، وتحوج بعد المنى إلى العنا . والمحلّ محلّ جامع ، ومطمع طامع ، ومرائي راء ، ومستمع سامع . أيحنّ سيدي من فرطة لسان ، ومذمّة إنسان . وهو المشهود بديانته ، المحامي على عفّته وصيانته . وإن تورّط متورّط ، « 2 » ورمى بنفسه مفرّط « 2 » . فيوشك أن ترميه جهنم بشرارها ، وأن ترجمه الملائكة بأحجارها . وأمّا أنا فلى معك حال ما حال ، وطروق السّلوّ إليه أمر محال . فأنا حافظ ولائك ، الشاكر لآلائك . فتجدنى حيث تنجدنى ، وتعهدنى على أبرّ « 3 » ما تعتقدنى . * * * ومن غزلياته التي جرّدتها من شعره ، قوله من قصيدة ، أولها . تذكّر للأحباب ربعا ومعهدا * أسير غرام قد أقام وأقعدا وأطلق سحب الدمع من مقلة غدت * قريحة جفن دمعها قد تنضّدا « 4 »

--> ( 1 ) في ب : « في اجتماع » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا . ( 3 ) في ب : « أثر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .