محمد أمين المحبي

395

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

34 القاضي إبراهيم الغزّالىّ « * » فتى مداعبة ومجون ، طبعه بالخلاعة معجون . إذا تكلّم ببنت شفة ، تعدّ من غيره سفه . لا يستفزّه « 1 » قيل ولا قال ، وكلّ عثرة منه تقال . وله جامعيّة بنان وبيان ، وهو فيها سفينة نوح أو جامع سفيان « 2 » . إلّا أنّه كان في شعره متحلّفا ، وعن أهل طبقته متخلّفا . لأنّه ينبو عن السّهل القريب ، ولا يستعمل إلّا المننافر « 3 » الغريب . وربّما ندرت « 4 » له أبيات في مرام ، فكانت كرمية من غير رام . أستغفر اللّه ، نعم هو في هجائه ، مجيد ولو بازدراء « 5 » حجائه ، لعوب حتى بيأسه ورجائه .

--> ( * ) إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي بكر الصالحي ، المعروف بالغزالي ، الأديب ، الشاعر . ولد سنة ثمان بعد الألف ، بصالحية دمشق . وأخذ الحديث عن الشهاب أحمد الوفائى ، وتأدب بالشيخ أيوب الخلوتى . وتعاني كتابة الصكوك في محكمة الصالحية ، ثم تركها وناب في القضاء . كان شاعرا ماجنا ، راوية ، صاحب نوادر . توفى سنة ثمان وثمانين وألف ، ودفن بالسفح . خلاصة الأثر 1 / 46 . وقد ذكره المحبي في خلاصة الأثر في صدر الترجمة باسم : « الغزال » ، وفي أثنائها باسم « الغزالي » . ( 1 ) في ب : « يستنفره » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) يشير بسفينة نوح وجامع سفيان إلى أنه جامع لكل شئ ، وجامع سفيان ، هو جامع سفيان الثوري في الفقه . انظر ثمار القلوب 39 ، 170 . ( 3 ) في ب : « السهل » ، وهو خطأ ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « نذرت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ج : « في ازدراء » ، والمثبت في : ا ، ب .