محمد أمين المحبي
364
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فيه استخدام ، وقد يقع كثيرا في لفظ « الغزالة » بهذين المعنيين . وانتقد بما قاله الصّفدىّ في « شرح لاميّة العجم » : إنه لم يسمع إلا بمعنى الشّمس في أول النّهار إلى الارتفاع ، وأما في مؤنّث الغزال « 1 » فلا يقال غزال ، بل ظبية . وقد غلّطوا الحريرىّ في قوله : « فلما ذرّ قرن الغزالة « 1 » طمر طمور الغزالة » « 2 » . وقالوا : لم تقل العرب الغزالة إلّا للشّمس ، فإذا أرادوا تأنيث الغزال « 3 » ، قالوا : الظّبية . وقد ردّ هذا الدّمامينىّ « 4 » في « حاشيته » ، وأورد له شواهد . واعتمده الشّهاب الخفاجىّ في « شفاء الغليل » « 5 » ، حيث قال : غزالة « 6 » مؤنث الغزال ، واسم للشمس مطلقا ، أو في وقت شروقها . قال التّبريزىّ « 7 » : سميّت بذلك لأنّها تطلع في غزالة النّهار ، أي أوّله . وقال المعمرّىّ « 7 » سمّيت بها ؛ لأنّها تمدّ من الشّعاع ما هو كالغزل ، فهي مشدّدة في الأصل ، خفّفت « 8 » . وقال فيه « 9 » : الرّدن والغزل للغوانى * خلقان عدّا من الجزاله « 10 » والشّمس غزّالة ولكن * خفّفت الزّاى في الغزاله * * *
--> ( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 2 ) طمر طمور الغزالة : وثب وثوبها . وفي هامش ج بالحمرة : « طمس نور » مكان « طمر طمور » . ( 3 ) في ا ، ج : « الغزالة » والمثبت في : ب . ( 4 ) بدر الدين محمد بن أبي بكر بن عمر المخزومي ، الدماميني ، عالم مصرى أديب ، توفى سنة سبع وعشرين وثمانمائة . وكتابه الذي انتقد فيه الصلاح الصفدي في شرحه على لامية العجم وجعله حاشية له يسمى « نزول الغيث » بغية الوعاة 1 / 66 ، الضوء اللامع 7 / 184 . ( 5 ) صفحة 166 . ( 6 ) في ا بعد هذا زيادة : « في » ، والمثبت في : ب ، ج ، وشفاء الغليل . ( 7 ) قول التبريزي والمعرى في شفاء الغليل أيضا . ( 8 ) في شفاء الغليل : « وخففت » . ( 9 ) البيتان في شفاء الغليل أيضا . ( 10 ) الردن : نضد المتاع . القاموس ( ر د ن ) .