محمد أمين المحبي
354
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فاستوحش الجامع لبعده ، وتبدّلت معالمه من بعده . حتى اشتغلت مصابيحه بنار مصابه ، وتقوّس لفرقة ذاك الصّدر ظهر محرابه . * * * وقد ذكرت من شعره ما ينفح عن زهر معانيه ، « 1 » وينبعث في حسن الأسلوب عن غرض « 2 » معانيه « 1 » . فمن ذلك قوله من « 3 » نبوّية ، مطلعها : تذكّر من أسماء ربعا ومعهدا * فعنّ له وجد أقام وأقعدا وأطلق من عينيه سحب مدامع * حكت فوق خدّيه الجمان المنضّدا بعيد عن الأحباب دان بقلبه * يهيم إذا ما ساجع الدّوح غرّدا متى وعدت آماله الوصل مرّة * ألمّ بها داعى المطال ففنّدا « 4 » أما وهوى بين الجوارح كامن * به الصّبّ مجدود وإن كان ذا جدا لئن زارني طيف الأحبّة مرّة * وأوطأته خدّا ووسّدته يدا « 5 » غفرت ذنوب الدّهر من بعد ما سطا * وسالمت صلّ الدّهر من بعد ما عدا وعدت إلى رشدى بمدحى محمّدا * نبىّ الهدى والعود ما زال أحمدا « 6 » * * * وقوله « 7 » :
--> ( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 2 ) في ب بعد هذا زيادة : « زهر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « في » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « لأن زارني » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي ا : « وأوسدته يدا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 6 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 7 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 409 .