محمد أمين المحبي
349
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
24 ولده عبد الرحيم « * » هو من أولاده الكبير ، الفائح ثناه بالعنبر والعبير . نشأ في حجرة ، وشذا « 1 » بين سحر القول وفجره . فهو شابّ تدفّق شؤبوب براعته ، وتفتّق عن زهر الرّبيع روض يراعته . فأمطر وما إستبرق ، وأثمر وما استورق . فللّه ، ما أتمّ شمائله ، وأنمّ بأنوار المحاسن خمائله . بحظّ من الكمال وافر ، ووجه من الجمال سافر . إلى همّة أنارت مطلعه ، وضمّت على الشّغف بالأدب أضلعه . لكنّه لم يلمحه « 2 » النّاظر ، حتى قصف قصفة « 3 » الغصن النّاضر . * * * وقد رأيت له شعرا سطّر في صحف الإحسان وثبت ، وبلغني أنه أطلعه ونبت ، ووجهه قد همّ أن ينبت أو نبت .
--> ( * ) عبد الرحيم بن تاج الدين بن أحمد بن محاسن ، الدمشقي ، الحنفي . ولد بدمشق ، سنة عشر بعد الألف ، ونشأ بها . ورحل به أبوه إلى القاهرة ، فأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الطورى ، والشيخ محمد المحبي الحنفي . وكان يحفظ كتبا عدة ، منها « تاريخ ابن خلكان » ، وكان يكتب الخط الحسن ، ويرمى بالسهام رميا جيدا ، ويعوم ، وله معرفة باللغة الفارسية . وبالجملة ، فقد كان فاضلا ، أديبا ، ذكيا ، قوى الحافظة . توفى بالقاهرة ، مطعونا ، سنة سبع وعشرين وألف . تراجم الأعيان 2 / 375 ، خلاصة الأثر 2 / 407 . ( 1 ) في ا : « وشدّ » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب زيادة : « الخاطر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « قصف » ، والمثبت في : ا ، ج .