محمد أمين المحبي
325
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وله أدب تردّى بالبراعة وتوشّح ، وشعر استعدّ للقبول التّامّ وترشّح . * * * فمنه قوله « 1 » : أيا ربّ قد مكّنت في القلب حبّه * وحكّمته في الصّبّ بالقول والفعل « 2 » وألهمته الإعراض عنّى ولم تدع * لقلبى صبرا عنه في الهجر والوصل فألهمه إحسانا إلىّ فليس لي * سوى لطفك المعهود إن لم تكن تسلى « 3 » وإلّا فسوّ الحبّ بيني وبينه * فإنّك يا مولاي توصف بالعدل « 4 » * * * وهذا أسلوب « 5 » لطيف ، وهو « 6 » نقل أسلوب من الكلام إلى آخر « 6 » تظرّفا ، كاستعماله في الغزل ما عهد وروده في الدّعاء والمناجاة . كقول صدر الدين بن الوكيل « 7 » : يا ربّ جفنى قد جفاه هجوعه * والوجد يعصى مهجتي ويطيعه « 8 » يا ربّ قلبي قد تصدّع بالهوى * فإلى متى هذا البعاد يروعه « 9 » يا ربّ بدر الحىّ غاب عن الحمى * فمتى أراه وفي القباب طلوعه
--> ( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 246 . ( 2 ) في ج : « يا رب » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر . ( 3 ) في ب : « إن لم تكن تبلى » . وفي خلاصة الأثر : « إن لم يكن من لي » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ا ، ب : « وإلا فسوى الحب » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر . ( 5 ) في ا ، ج : « الأسلوب » ، والمثبت في : ب . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « نقل الكلام من أسلوب إلى آخر » . ( 7 ) أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن مكي ، صدر الدين ، ابن الوكيل . شاعر ، من فقهاء الشافعية ، تنقل بين مصر وحلب ، وتوفى سنة ست عشرة وسبعمائة . الدرر الكامنة 4 / 234 ، فوات الوفيات 2 / 500 . والبيتان الأولان والرابع في ريحانة الألبا 1 / 47 . والأبيات جميعها في خلاصة الأثر 1 / 246 ، 247 . ( 8 ) في ج ، وخلاصة الأثر : « وتطيعه » ، والمثبت في : ا ، ب ، وريحانة الألبا . ( 9 ) في ا : « قد تصدع في الهوى » ، وفي خلاصة الأثر وريحانة الألبا : « قد تصدع بالنوى » ، والمثبت في : ب ، ج .