محمد أمين المحبي
296
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ونواظر الأحداق أن * فاسا إذا أنشى نسيبا مولاي يا ربّ الكما * ل ومن غدا الشّهم الأريبا يا عارف الوقت الّذى * تخذ الفخار له نصيبا أبديت بالسّحر الحلا * ل من البيان لنا العجيبا وتلوت من آيات فض * لك ما بهرت به الّلبيبا وأعدت للدّاعى الوجو * د وكنت سائله مجيبا فشموسه بك أشرقت * من بعد أن دنت الغروبا وبعثت ما فضح الرّبي * ع من البديع لنا ضروبا أشهى إلى الظّمآن من * فضفاض كوثره ضروبا « 1 » وأرقّ من مرّ النّسي * م على خمائله هبوبا فطفقت يلثم مسمعى * لكؤوسها ثغرا شنيبا « 2 » وتقول في جنّات اس * طر طرسها عيناي طوبى لا زلت ترقى في الفضا * ئل والعلى الشّرف الحسيبا وبقيت تهدى للنّفو * س نفائسا تجلو الكروبا * * * ومن غزليّاته قوله : حتّى م تعرض عن محبّك * وتصدّنى عن طيب قربك إن دام هذا الهجر أق * ضى بالمحبّة إي وربّك يا أيّها التّيّاه في * زهو الصّبا رفقا بصبّك
--> ( 1 ) الضرب ، بسكون الراء وفتحها : العسل الأبيض الغليظ . ( 2 ) ثغر شنيب : أبيض الأسنان حسنها .