محمد أمين المحبي

294

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

« 1 » وله في « 1 » غضون ذلك موشّحات وشّحت « 2 » كلّ جمع ، وشنّفت بجواهر كلماتها كلّ سمع . ثم تعاورته نوائب جلّت فكادت تتجلّى ، وتوالت عليه مصائب تولّت فما أوشكت تتولّى . وانقلبت به المحاسنة ، إلى المخاشنة . وتبدّلت المجاملة ، إلى المحاملة . فأقلع عن تلك الهنات ، ومحا كثيرا من سيّآته بحسنات ، ولزم الفقه متجّرا في مسائله ، وكان لتحصيل « 3 » أمانيه من أعظم وسائله . وقد صحبته والأيّام أمالت قناته ، وأمرّ المرض المؤلم مجنّاته « 4 » ، فاستحالت صفته ، وتقلّصت شفته . لكنها وإن ذبلت خمائله ، فلم تزل غضّة شمائله . وإن تفرّقت ديمه ، فما برحت ملتئمة شيمه . فكنت أتمتّع من منادمته الحلوة ، بلطائف لها في كلّ قلب خلوة . وأخذت عنه من أشعاره ما يبهر الشّمس في الشّروق ، ويتمشّى تمشّى الرّاح السّلسل « 5 » في العروق . وها أنا ذا « 6 » أورد منه ما يطرى ويطرب ، ويجعله زاده كلّ مشرّق ومغرّب . * * *

--> ( 1 ) في ا : « ولى من » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « وشجت » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « لتعظيم » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ا : « بجناته » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في ب : « المسلسل » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .