محمد أمين المحبي
291
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
هذا كثير في الشّعر ، من قول أبى الفتح المالكىّ « 1 » : من لي بردّ معاشر * كثروا علىّ فأكثروا صادقتهم وأرى الخرو * ج عن الصّداقة يعسر كالخطّ يسهل في الطّرو * س ومحوه يتعذّر « 2 » وإذا أردت كشطته * لكنّ ذاك يؤثّر * * * وقوله أيضا « 3 » : ويمكن وصل الحبل من بعد قطعه * ولكنّه يبقى به أثر الرّبط * * * وللشهاب الخفاجىّ ، من فصل « 4 » : « أنت وإن وصلت بعد القطع حبل المودّة ، فقد بقي من أثر ذلك في القلب عقدة » . * * * وله « 5 » : يا واصلين حبالا * كانت لشدّ المودّه « 6 »
--> ( 1 ) أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد السلام المالكي ، المغربي . ولد سنة إحدى وتسعمائة ، ودخل دمشق وهو شاب . كان فقيها أصوليا ، علامة في علوم العربية وأكثر العلوم العقلية والنقلية ، وله الباع الطويل في الأدب ونقد الشعر ، وله شعر حسن . ولى نيابة القضاء بالمحكمة الكبرى زمنا طويلا مع الوظائف الدينية . وتوفى سنة خمس وسبعين وتسعمائة . تراجم الأعيان 1 / 249 ، خبايا الزوايا لوحة 49 ب ، ريحانة الألبا 1 / 174 ، سلافة العصر 397 ، الكواكب السائرة 3 / 21 . ( 2 ) سقط هذا البيت ، والذي يليه ، من : ب ، وهما في : ا ، ج . ( 3 ) البيت في ريحانة الألبا 1 / 183 . ( 4 ) هذا أيضا في ريحانة الألبا 1 / 183 . ( 5 ) أي وللشهاب الخفاجي ، كما جاء في الريحانة 1 / 183 . ( 6 ) في ريحانة الألبا : « كانت تشد المودة » .