محمد أمين المحبي
272
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
صبرا لدهر ما ابتسم * ت تجلّدا إلّا عبس * * * قوله ، ويخرج منه اسم إبراهيم بطريق التّعمية : إنّ رقيبا صدّ من نعشقه * عنّا وآذانا بلا تحاشى راح بلا عاقبة محمودة * إذ حال بين الماء والعطاش * * * وله « 1 » : تولّى زماني بالتّلاعب وانقضى * وحبل شبابي بالمشيب تنقّضا أراقب لمحا من سهيل مطالبى * وأرصد برقا من أمانىّ أو مضا يخيّل لي أنّ الدّجى وجه باخل * وكفّ الثّريّا للسّؤال تعرّضا فآنف من نيل الغنى بمذلّة * وألوى عنان القصد عنه مفوّضا « 2 » وأعيى طلابي من زماني صاحبا * يكون لحالى بالوفاء منهّضا « 3 » فأيقنت أن الخلّ أفقد ثالث * مع الغول والعنقاء في قول من مضى وقد صحّ عندي أنّما الخلّ خلّة * أروم لها سدّ الكفاف مع الرّضا إذا قطع الإنسان أطماع نفسه * من النّاس كان اليأس أهنا معوّضا هناك يكون المرء باللّه مقبلا * على شأنه ما إن يكلّ له مضا فذاك الّذى بالعقل صحّ اتّصافه * ومن لا فلا واللّه بالغ ما قضى * * *
--> ( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 338 . ( 2 ) في ج : « من ليل الغنى » ، وفي ا : « من نيل المنى » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر . ( 3 ) في ا ، ب ، ج : « من زماني صاحب » ، والمثبت في خلاصة الأثر .