محمد أمين المحبي

264

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وإنّى لفكر أعقمته همومه * وأصمته أصداء الزّمان الفوادح « 1 » يقوم مقاما تخرس الفصحاء عن * علاه فكيف الأخرس المتفاضح ولكنّنى أرجو المفاز ولو بأن * يشاع مجازا أنّنى الآل مادح وحسبي حبّ للنّبىّ وآله * ومن قد أحبّوه ولست أكاشح وممّا اقتضانى حبّهم حبّ ذي علا * يطارحنى ذكراهم وأطارح محبّ حبيبي موطن لمحبّتى * وإنّى له خلّ صدوق مناصح هو الأروع الّليث الذي حشو ثوبه * وقار تغضّ الطّرف عنه الملائح « 2 » همام يعيد الهمّ رؤية وجهه * وليل لوحدانيّة اللّه راجح « 3 » أغرّ يريك النّجح مهما لحظته * أسارير منها كوكب السّعد لائح « 4 » إذا سمعت أذن بأوصاف مجده * تقول غلوّ بالغ وتسامح « 5 » وحتّى إذا ما عاينت منه سبّحت * وقالت نعم في قدرة اللّه صالح رأيت علاه فامتلأت مهابة * ومن يلق ليثا فهو لا غرو جامح وقد ظلت لم أسطع جوابا وإنّ لي * لعضب لسان تتّقيه الجوارح كأنّ مدادى حين أرقم مدحه * غوالي الغوانى والرّوىّ الرّوائح عجبت لأقلامى سعت في مديحه * على رأسها جريا بما هو سانح وقد طال ما استنهضتها لملمّة * فأعيت طلابي وهي ثكلى بوارح ولا غرو أن تسعى لمخدومها الذي * جميع مساعيها لديه نواجح فديتك يا ابن الأكرمين ومن به * خزاعة لم يرجح عليها مراجح

--> ( 1 ) في ب : « أصداء الزمان القوادح » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب ، ج : « تغض الطرف عنه الملامح » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) في ا ، ب : « همام بعيد الهم » ، والمثبت في : ج . ( 4 ) في ب : « يريك النصح مهما نصحته » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « بأوصاف مدحه » ، والمثبت في : ا ، ج .