محمد أمين المحبي

238

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

حيث رماني الزّمان ، بسهام الحرمان ، وإنّ من أعظم البلوى أخا لسن * يبيت ضيفا لعجم في الورى خرس « 1 » وإلى اللّه أرفع قصّتى ، وأبتهل إليه في دفع غصّتى . عسى اللّه إنّ اللّه ليس بغافل * ولا بدّ من يسر إذا ما انتهى العسر فاسأله سبحانه أن ييسّر نيل المنى ، ويزيل عنّا هذا العنا . ويطفئ نار الجوى ، على رغم أنف النّوى . لنكفّر سيّئة أليم الفراق ، بحسن نعيم التّلاق ، إن عاد شملي بمن أهواه مجتمعا * لا أعتب الدّهر يوما بالّذى صنعا ثم قدمت إلى القسطنطينيّة فائتلفت به ائتلاف روح ، بجسد بال مطروح . وامتزجت معه امتزاج ، راح بماء قراح . ومضت لي معه أوقات عددتها من حسنات الزّمان ، وجعلتها تاريخ الأماني والأمان . والأوقات لا تتفاضل بالذّات ، ولكن أوقات الّلذات لذّات . أتمتّع من لفظه بائتلاف العقود ، ومن مغناه بسلاف العنقود . حتى تولّاه مولاه بعفوه ورضوانه ، وقضى بتفريق شمل أخدانه وإخوانه . فأضحى كالظّنّ المرجّم ، وخبره كالّلفظ المرخّم . وقد فقدت به الوطر « 2 » في نضرته « 3 » ، والعيش الذي يشفّ عن نبت الرّبيع في « 4 » خضرته « 5 » . وكان أعارنى من فوائده صدرا وافيا ، وأهدى إلىّ من فرائده قدرا كافيا .

--> ( 1 ) في ا : « وإن من أعظم البلوى أخالس من » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « النظر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « نظرته » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « لحضرته » ، والمثبت في : ا ، ج .