محمد أمين المحبي

216

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أتفكّه بيانع ثمره ، وأعدّه من ليلى ومن سمره . وقد أتيت « 1 » منه بما أسال « 2 » في « 3 » وجنة « 4 » الدّهر غرّة ماء الحسن فيها 5 مترقرق ، وحسبك من شعر إذا ما غنّى به النّبت الهشيم يورق . فمنه قوله من قصيدة ، مطلعها : ساق أغنّ وروضة غنّاء * ومدامة كرخيّة صهباء يسعى بها طورا ويجلس تارة * فيديرها من لحظه الإيماء رشأ تجاذبت المحاسن خلقه * حتى لودّت أنّها أعضاء خطّار قامته الرّطيبة ما انثنى * إلا استلذّت فتكة الأحشاء « 6 » وشموس طلعة حسنه مذ أسفرت * حمدت أفول عقولها العقلاء في جنح طرّته وصبح جبينه * نعم الصّباح وحبّذ الإمساء أفديه إن أخذ الطّلا منه وقد * دعت الكرى أجفانه الوطفاء يحبوك من تحف الحديث لطائفا * هي عندي الأكواب والنّدماء « 7 » منها : حتّى إذا أذكى الحياء بخدّه * لهبا به تتلهّب الأحشاء واحمرّ قلب عقارب الصّدغين وان * هلّت بلؤلؤ عقدها الجوزاء فوقفت أحير من مناطق خصره * متوسّلا ودعائي استصحاء « 8 » * فانزاحت الجوزاء نحو غروبها وبدا لشمس جبينه لألاء * ورنا إلىّ ملاطفا بعتابه ويزينه أدب له وحياء

--> ( 1 ) في ب : « أثبت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « وجنته » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ج : « بها » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 6 ) في ا : « إلا استذلت فتكه الأحشاء » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 7 ) في ب : « يحبوك من تحف الحديث لطافة » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 8 ) في ا : « ووقفت أحير » ، والمثبت في : ب ، ج .