محمد أمين المحبي

192

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ومن المنشآت المبتدعة : المحارب إذا شيّع بالدعاء له فقد أنجد بمدد « 1 » بل أمداد ، وحفظ ظهره بجند بل أجناد . وإذا شيّع بالدعاء عليه ، فقد خرج خلفه كمين لا يقوى له فيلقاه ، ولا يراه فيتوقّاه . ولن يغلب عسكر واحد عسكرين من الدعاء والأعداء ، ولن يسلم من أعوز ظهره مجنّ الضّعفاء ، ولن ينصر في الأرض من حورب من السّماء . * * * ومن نتفه قوله في إفرنجىّ : بروحى ظبي فاتر الطّرف أحور * رنا فرمى قلبي بسهم من الغنج « 2 » أبت مهجتي الإشراك فيه وقد غدا * يرى شرعة التّثليث واضحة النّهج فياقوم هل فيكم معين على الأسى * وهل من طريق من قطيعته تنجى فقد سامنى في الحبّ ما لا أطيقه * وأوقعني من زاخر الصّدّ في لجّى وبرّح بي حتى لقد رقّ عذّلى * وما حال من أضحى بقبضة إفرنجى « 3 » * * * وكتب إلى صديق له تمرّض « 4 » بالحمّى « 5 » : أنا مذ قيل لي بأنّك تشكو * ضرّ حمّاك زاد بي النّبريح « 6 » أنت روحي وكيف يلفى سليما * جسد لم تصحّ فيه الرّوح * * *

--> ( 1 ) في ب : « بمداد » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « بروحى ظبا فاتر » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ب : « رق عاذلى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ا : « تمارض » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في ب : « في الحمى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) في ا : « زارني التبريح » ، والمثبت في : ب ، ج .