محمد أمين المحبي
190
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
أيّام عيشه بالمرّة مؤتلف ، والحظّ غاد إليه ومختلف « 1 » . حتى أغرى الدّهر بشمله ففرّقه ، وأضرى « 2 » ببرد ائتلافه فمزّقه . بسبب غرض نقم عليه ، وكاد يسوق الحتف إليه . فخرج مع البازىّ إلى بلاد العجم ، وثمّت طلع كوكب إقباله ونجم . ودعاه الشّاه عبّاس للرئاسة « 3 » فأجاب ، وأراه من كمال التّقرّب الأفق المنجاب . فأقام والأهواء إليه منساقة « 4 » ، إلى أن دعاه داعى الحتف إلى اللّحد فأجابه وساقه . * * * وقد أوردت له من شعره الذي يباهى « 5 » الدّيباج الخسروانىّ ، ما يستعير اللطف « 6 » منه « 7 » الرّاح الأرجوانىّ . فمن ذلك قوله معمّيا باسم مراد : إذا خيّرت بين الثّغ * ر والصّهباء من حبّى أقدّم ثغر من أهوى * على ما دار بالقلب * * * وقوله : صبّر الرحمن صبّا * ذاق هجران حبيبه وحماه برد وصل * منه مطف للهيبه
--> ( 1 ) في ا : إليه مختلف » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) ضري بالشئ : لهج به . ( 3 ) في ب ، ج : « إلى الرئاسة » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) في ب : « منسابة » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ا : « يباهى به » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 6 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 7 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .