محمد أمين المحبي

184

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وقوله : لا أنظر للسّماء فافهم عذرى * قد ضاق برؤيا قمر بها صدري « 1 » في صورة من أهوى وفي حاجبه * ما يغنى عن هلالها والبدر * * * أهل العربيّة فرّقوا بين الرّؤيا والرّؤية ، فكن مستيقظا في نظائره ؛ فإنها كثيرة في أشعار المتأخّرين . * * * ومن بدائعه « 2 » قوله في معذّر غنم الحسن روض خدّه النّضر ، وتلاقى في جانبيه موسى مع الخضر : يا حسن حمرة خدّ زاد بهجته * لون العذار الذي حارت به الفكر كأنّ موسى كليم اللّه آنسه * حينا وجرّ عليه ذيله الخضر * * * نقله من قول ابن سعيد « 3 » ، صاحب « المرقص والمطرب » « 4 » ، في نارنجة نصفها أخضر والآخر أحمر :

--> ( 1 ) في ا : « قد ضاء برؤيا » ، وفي ج : « قد ضاق برؤيا قمريها » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) ساقط من : ب ، ويأتي فيها بعد « قوله » بلفظ : « وبدائعه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) أبو الحسن علي بن موسى بن محمد ، ابن سعيد المغربي ، شاعر ، عالم ، مؤرخ ، وهو صاحب « المشرق في حلى المشرق » ، ومتمم « المغرب في حلى المغرب » ، توفى سنة خمس وثمانين وستمائة . بغية الوعاة 2 / 209 ، فوات الوفيات 2 / 178 - 281 ، نفح الطيب 3 / 29 - 97 . ( 4 ) لم أعثر على الأبيات الآتية في كتابه المطبوع ، « عنوان المرقصات والمطربات » ، ولعل الأبيات في كتابه الآخر ، الذي سماه « جامع المرقصات والمطربات » ، وقد قال عنه ابن سعيد : « فاشتغلت بالكتاب الموسوم بجامع المرقصات والمطربات ، وما يعنون به عن سائر الطبقات وهو محتو على ما يتضمنه من الغرض المذكور كتاب المشرق في حلى أهل المشرق ، وكتاب المغرب في حلى أهل المغرب ، ولما شاع ذكر اشتغالى بالجامع المذكور ، تطلعت إليه ، همم أحالت أمانيها في الغرض من هذا الشأن عليه ، وتكرر الطلب والسؤال ، قبل أن ينتهى إلى غاية الكمال ، فجعلت هذا الكتاب كالمقدمة بين يديه ، وصنفته ليكون كالمدخل إليه » . عنوان المرقصات والمطربات 3 .