محمد أمين المحبي

180

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وقد وقفت من شعره على كلم « 1 » يوسى بها الكلم ، ويعدّ من الظلم قياسها إلى الظّلم « 2 » . فمن ذلك قوله في وصف حديقة زهر ، يخترقها من الّلجين الذّائب نهر . إذا خمّشته يد الصّبا ، تتوهّمه « 3 » زردا مذهبا . وفيه دولاب يشجى الصّبّ بنحيبه ، كأنه محبّ وقد « 4 » رمى بفقد حبيبه « 5 » : وحديقة ينساب بين غصونها * نهر يرى كالفضّة البيضاء قد ألبسته يد الجنائب والصّبا * زردا كنت الرّوضة الغنّاء دولابه بحنينه كمذكّر * عهد الصّبا ومعاهد السّرّاء « 6 » أبدا يدور على الأحبّة باكيا * بمدامع تربو على الأنواء ناح الحمام عليه قدما فهو في * ترجيعه موف قديم إخاء « 7 » * * * ومن بدائعه قوله : بهوى سرت من سالفي * ك إلى فؤادي في لهيب فأتت بأطيب ما يسرّ * ذوى الهوى في طىّ طيب إلّا رحمت شباب ذي * قلب عليل بالوجيب فحنوت من كرم علي * ه كميلة الغصن الرّطيب « 8 » * * *

--> ( 1 ) في ا ، ج : « قطع » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) في ب : « بالظلم » ، والمثبت في : ا ، ج ، والظلم : بريق الأسنان . ( 3 ) في ا : « توهمته » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ب : « وقد » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 423 . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « دولابه بنحيبه . . . ومعهد السراء » . ( 7 ) في ب : « وهو في » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 8 ) في ب : « فحنيت من كرم » ، والمثبت في : ا ، ج .