محمد أمين المحبي
175
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
يرنّحه سكر الدّلال فينثنى * كما عطفت غصنا صبا في تنسّم فإن زار وهنا والأماني تعلّة * ترى البدر وافى فوق غصن منعّم بخدّ سقاه وابل الخزّ والحيا * سلافة خمر أو عصارة عندم * * * ومن « 1 » غزليّاته و « 1 » غرره قوله ، من نبويّة مطلعها : نأى والأماني الكاذبات به تدنو * بديع جمال من محاسنه الحسن هو البدر لا تنكر عليه بعاده * تراه قريبا والبعاد له شأن أطال علىّ الهجر حتى لطوله * تعلّم منه هجر صاحبه الجفن « 2 » وعرّفنى الأحزان حتى ألفتها * فمن أجله عندي السّرور هو الحزن « 3 » رشا طلعت شمس البها من جبينه * وماس بها من قدّه غصن لدن « 4 » فديتك ما هذا التّنائى فلست من * يطيق بأن تشتاقك العين والأذن بعدت ولكن لاعن القلب والرّجا * إذا لم يشبه الياس كان له المنّ « 5 » أظنّك تدنو والليالي ضنينة * بقربك لكن ربّما صدق الظّنّ فيا مسرفا في هجره أنت يوسف * إذا غاب فالدّنيا ليعقوبه سجن « 6 » سقى اللّه عهد اللشّبيبة ماضيا * ولا برحت تنهلّ في ربعها المزن وحيّى ربوع اللهو والوجد والصّبا * سحاب رضا أنواؤها الّلطف واليمن معاهد وجد باكرت روضها الصّبا * فصافح إذ مرّت به الغصن الغصن قطفت بها الّلذّات مع كلّ شادن * سقامى بعينيه إذا ما غدا يرنو « 7 »
--> ( 1 ) زيادة من : ب على ، ما في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « تعلم منه الهجر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « فمن أجلها عند السرور » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ب : « شمس النهار بوجهه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ج : « فالرجا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 6 ) في ج : « إذا غبت فالدنيا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 7 ) في ا ، ج : « قطعت بها اللذات » ، والمثبت في : ب .