محمد أمين المحبي

164

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

لو كان فيما يقوله شغفا * صدق عراه لعشقنا النّصب فقلت لو شئت يا مناي لما * سألت عنّى وأنت لي أرب إنّ نحولى وعبرتىّ معا * بعد أنينى لشاهد عجب « 1 » أشكوك لو كان منصف حكم * يقضى غراما وليس يحتسب لكنّنى الآن قد رجعت ولا * يرجع مثلي متيّم سلب يا قلب عج عن حمى مكائدهم * واترك مقاما به لك التّعب « 2 » كم ذا تقاسى مصاب جفوتهم * وأنت والدّهر كلّه حرب وكم تعاني بحبّها ولها * عهدكم لن تقلّه كتب « 3 » فخلّ دعدا وذكر معهدها * وعّد عنها وأنت مجتنب وغضّ طرفا عن كلّ غانية * واترك غزال الصّريم ينتحب إن عنده جاز أن يصارمنى * فالعيد عندي بمذهبى يجب « 4 » ولا تسمّع للحن شادية * ولو إلى اللّحن هزّك الطّرب وجدّ واترك منى خدعت بها * فالهزل داء دواؤه الهرب * * * وله من قصيدة أرسلها من ديار بكر « 5 » ، يتشوّق بها إلى دمشق ، ويذكر متنزهاتها .

--> ( 1 ) في ب : « بعد البين » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي ج : « لشاهدى عجب » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر . وهذا البيت هو آخر ما في خلاصة الأثر . ( 2 ) في ب : « من حمى مكائدهم » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « كم ذا تعاني » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفيها أيضا : « لن تقله الكتب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « أن يصادفنى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) ديار بكر : بلاد واسعة كبيرة ، وحدها ما غرب من دجلة من بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة . معجم البلدان 2 / 636 ، 637 .