محمد أمين المحبي
153
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
تصبّ بها شمس المدامة بيننا * فتغرب في جنح من الليل مظلم « 1 » وتجحد أنوار الحميّا بلونها * كقلب حسود جاحد يد منعم وقد أحسن القاضي التّنوخىّ « 2 » ، في تشبيه النّار ، حيث قال « 3 » : فاهتف بنار إلى فحم كأنّهما * في العين ظلم وإنصاف قد اتّفقا « 4 » * * * وللأمير ، وهو من بدائعه « 5 » : لو لم يكن راعها فكر تصوّرها * من واله وثنتها مقلة الأمل « 6 » ما قابلت نصف بدر بابن ليلته * وألقت الزّهر فوق الشّمس من خجل قلت : هذان البيتان درّان أو وردتان « 7 » . * * * ومن خمريّاته التي تصيّر الزّاهد ضجيع دسكرة « 8 » وحان ، وتنوب عن لذّة السّماع ومطربات « 9 » الألحان « 10 » : أدر المدامة يا نديمى * حمراء كالخدّ الّلطيم تسرى بأرواح النّهى * كالبرء في الجسم السّقيم وأقم إذا جنّ الدّجى * متردّيا ظلّ الكروم
--> ( 1 ) في ب : « فتغرب في شمس » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) يعنى أبا القاسم علي بن محمد ابن داود التنوخي ، من الأدباء ، الشعراء ، القضاة ، ولى قضاء البصرة والأهواز ، وتوفى سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . معجم الأدباء 14 / 162 ، يتيمة الدهر 2 / 336 . ( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 340 . ( 4 ) في يتيمة الدهر : « فائهض بنار » . ( 5 ) ديوان منجك 131 . ( 6 ) في الديوان : « من واله أو رأتها مقلة الأمل » . ( 7 ) في ج : « درتان » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 8 ) في ب : « ذا سكرة » ، والمثبت في : ا ، ج . والدسكرة : بيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي ، القاموس ( د س ك ر ) . ( 9 ) في ب : « ومطرب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 10 ) ديوان منجك 81 ، خلاصة الأثر 4 / 414 ، 415 .