محمد أمين المحبي
125
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ولولا أن المداد أفضل ما رقم « 1 » به صحائف الكتب ، لحرّرت هذه الأبيات بماء الذّهب ، فهذا أبلغ من قول أبى فراس الحمدانىّ « 2 » : ما العمر ما طالت به الدّهور * العمر ما تمّ به السّرور « 3 » فالفضل للمتقدّم في ابتكار المعنى ، وللمتأخّر في المبالغة « 4 » . * * * العود أحمد : وها أنا في طىّ الليالي معدّد * كواكبه من حيث لا حاسب يدرى كأنّى من همّى مدى الليل راكب * على فلك نائى المدى أبدا يسرى أروح مجدّا مصعدا وعزيمتي * إلى الّلوح كي أقرا به سورة اليسر « 5 » وأحفظها من جبهة شمت نورها * على بعدها قدر الكواكب والبدر « 6 » * * * وله « 7 » : عجبت للشمس إذ حلّت مؤثّرة * في جبهة لم أخلها قطّ في البشر « 8 » وإنّما الجبهة الغرّاء منزلة * مختصّة في ذرى الأفلاك بالقمر ما كنت أحسب أن الشّمس تعشقه * حتى تبيّنت منها حدّة النّظر * * *
--> ( 1 ) في خريدة القصر : « ترقم » . ( 2 ) في الخريدة : « بن حمدان » ، والأبيات له من أرجوزته في الطرد ، ديوانه ( بيروت ) 319 . ( 3 ) زاد العماد بعد هذا : أيام عزّى ونفاذ أمرى * هي التي أحسبها من عمرى ( 4 ) زاد العماد بعد هذا : « حيث ذكره في بيت واحد ، ولم يجعل له نصيبا من العمر إلا ساعة مولده ، فجميع الحياة على الحقيقة نصب وألم وتعب » . ( 5 ) في ب ، ج : « سورة البشر » ، والمثبت في : ا . ( 6 ) في ب : « قدر الكواكب والنسر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 7 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 215 . ( 8 ) في خلاصة الأثر : « لم أخلها قط للبشر » .