محمد أمين المحبي

122

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

نقل عن أبي بكر الأصبهانىّ « 1 » أنه عابه ، فقال « 2 » : كلّ من صادف مكانا خاليا تمكّن فيه ، والمستحسن أن يعرفه من دونه . أقول : هذا كلام من لم يذق حلاوة المعاني ؛ فإن الشاعر قصد أن غرامه قائم ، لم يسبقه غيره ، فإنه متمكّن في قلبه لا يزول ، وما قصد معنى آخر ، كما قيل : أتاني هواه والهوى قد أحاط بي * ليجمل بيت القلب للحبّ منزلا « 3 » فصيّرته وقفا عليه ولم يجد * إليه سبيلا غيره فتحوّلا * * * تتمّة الأبيات الأولى « 4 » : كان لي منك لحظة أصطفيها * فغدا لحظها كسيف الأعادى كنت أخشى غرارها وهي سلم * كيف إذ جرّدت من الأغماد عملت للوشاة فينا سيوف * عجبا رحن وهي غير حداد « 5 » لست مستسعدا حبيبا تجنّى * لي ذنبا وصدّ عن إسعادى « 6 » آه من وصلك البعيد التّدانى * آه من هجرك الكثير التّمادى لا ابتلانى الإله بعدك حتّى * يلبس الخدّ منك ثوب الحداد ويرى الورد كالبنفسج لونا * منك والأقحوان غير نوادي « 7 » إذ عرى نرجس العيون ذبول * وغدا الغصن ليس بالميّاد « 8 »

--> ( 1 ) يعنى محمد بن داود الظاهري ، صاحب كتاب الزهرة ، المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين . الوافي بالوفيات 3 / 58 ، وفيات الأعيان 3 / 290 . ( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « ليحمل بيت القلب » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 5 ) في ب : « فينا سيوفا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) في ج : « لي ذنوبا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 7 ) في ا : « غير بواد » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 8 ) في ا : « إن عرى » ، والمثبت في : ب ، ج .