محمد أمين المحبي

98

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

حتى أسنّ فوقف الدّهر في تعهّده دون حقوقه ، وخرج إلى ما كان يهيّئه له من برّه « 1 » إلى عقوقه « 1 » . وأخّر مطالبه تأخير الغريم ، لدين الكريم . وبدّله عن النّشاط المقيم ، بالحظّ العقيم . وللزمان حال لا إلى بقا ، وصفو لا يبقى على نقا . فسلوة الأيّام موعدها الحشر ، ولكتابها منتهى هو النّشر . ثم عاجله الحمام ، فسقى تربه هطّال الغمام : وما جاده الغيث عن غلّة * ولكن ليبكى النّدى بالنّدى « 2 » وقيل فيه « 3 » : قلت لمّا قضى ابن شاهين نحبا * وهو مولى كلّ يشير إليه « 4 » رحم اللّه سيّدا وعزيزا * بكت الأرض والسّماء عليه * * * فممّا اخترته من آثاره ، وألمعت به من نظامه ونثاره . رسالة ألمع بها على الأسلوب البديع ، وجرى فيها على أسلوب البديع « 5 » . كتب بها إلى شيخه الحسن البورينىّ « 6 » ، « 7 » يتعهّد بها « 7 » مطالعته ، ويسأل مراجعته . عقب مهاجرة وقعت بينهما ، واقتضت بينهما « 8 » : أعزّ اللّه الشيخ الذي سكن من الجوارح أشرفها ، وسلك من طرق الجفا أوعرها وأسرفها .

--> ( 1 ) في ب ، ج : « لعقوقه » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في ب ، ج : « وما جادها » ، والمثبت في : ا ، وفيها : « ولكن ليبلى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) القائل هو الأمير المنجكى . انظر خلاصة الأثر 1 / 217 ، وديوان منجك 48 ( 4 ) في ج : « قل » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر ، والديوان وفيه : « وهو ركن » ( 5 ) يعنى أحمد بن الحسين ، بديع الزمان الهمذاني . ( 6 ) يعنى الحسن ابن محمد بن محمد البوريني ، بدر الدين ، صاحب تراجم الأعيان ، المتوفى سنة أربع وعشرين وألف . انظر خلاصة الأثر 2 / 51 . ( 7 ) في ا : « يتعهدها » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 8 ) الرسالة كلها في تراجم الأعيان 1 / 146 - 155 .