محمد أمين المحبي

74

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وحيّى مقامي بالمقام وأربعا * لدى عرفات يا سقاهنّ أربعا « 1 » فللّه ما أبهى بمكة مشعرا * وللّه ما أحلى لزمزم مشرعا ألا ورعى دهرا تقضّى بجلّق * ولولا الهوى ما قلت يوما لها رعى ويا عاقب اللّه الغرام بمثله * لكي يعذر العشّاق فيمن تولّعا « 2 » خليلىّ مالي كلّما لاح بارق * تكاد حصاة القلب أن تتصدّعا وإن نسمت من قاسيون رويحة * أجد أدمعا منّى تساجل أدمعا « 3 » وحتّى م قلبي يستطيع إذا شدا * حمام الّلوى بالرّقمتين ورجّعا « 4 » وكم ذا أقاسى سورة البين والأسى * ولا يرحم العذّال منّى توجّعا ألا هكذا فعل الغرام بأهله * ومن بات في صنع الهوى ما تصنّعا « 5 » عذيرى من هذا الزّمان وأهله * ومن لي بمن يصغى لشكواى مسمعا « 6 » يخوّفنى منه العدوّ قطيعة * ويظهر لي منه الصّديق تفجّعا « 7 » ولم يدر أنّى للقضاء مفوّض * وما كان قلبي للقضاء ليجزعا * * * وقوله من أخرى ، راجع بها أحمد بن شاهين « 8 » : حيّتك يا دار الهوى بالأبرق * وطفاء من نوء السّماك المغدق « 9 » وغدت تفتّق في نواحيك الصّبا * أرجا يغصّ رباك مهما يعبق

--> ( 1 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 2 ) في ب ، ج : « لكي يعذر المشتاق » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) قاسيون : هو الجبل المشرف على دمشق . معجم البلدان 4 / 13 . ( 4 ) في ا : « وحتى م قلبي يستطيل » ، والمثبت في : ب ، ج . والرقمتان : قريتان بين البصرة والنباج ، بعد ماوية تلقاء البصرة ، وبعد حفر أبى موسى تلقاء النباج ، وهما على شفير الوادي ، معجم البلدان 2 / 801 . ( 5 ) سقط عجز هذا البيت وصدر الذي يليه من : ب ، ج ، وهما في : ا . ( 6 ) في ب ، ج : « ومن لي من يصغى » ، والمثبت في : ا . ( 7 ) في ب : « يخوفنى منه العذول » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي ب : « الصديق توجعا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 8 ) ستأتي ترجمته برقم 6 . ( 9 ) انظر الأبرق والأبرقين ، في معجم البلدان 1 / 81 - 85 . وسحابة وطفاء : مسترخية لكثرة مائها .