محمد أمين المحبي

62

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ما للمحبّ أشدّ من * نار التّباعد من عذاب بأبى غزال ليّن ال * أعطاف معسول الرّضاب ميّاس غصن قوامه * يزرى ببانات الرّوابى ريّان من ماء الصّبا * سكران من خمر الشّباب جعل التّجافى دأبه * وجعلته وهواه دابى قال العواذل عندما * أبصرن بالأشواق ما بي قد كنت من أهل الفصا * حة لا تحول عن الصّواب فأجبتهم والقلب من * نار الصّبابة في التهاب الحبّ قد أعيى فصي * ح القول عن ردّ الجواب وتراه إن حضر الحبي * ب لديه يأخذ في اضطراب * * * وقوله : أجرني من صدودك بعد وعدك * وخلّص مهجتي من نار بعدك وخصّصنى برقّ دون عتق * لأدعى بين أقوامى بعبدك وقصّر طول ليلات التّنائى * وما لاقيت من أيّام صدّك ومعصية العذول ومن نهاني * ضلالا في الهوى عن حفظ ودّك « 1 » وأنفاس أصعّدها إذا ما * ذكرتك والدّياجى مثل جعدك لأنت لدىّ مجتمع الأماني * وأكثر ما وددت بقاء ودّك « 2 » وقد عبث الهوى بغصون قلبي * كما عبث الدّلال بغصن قدّك وقوله : ولمّا حدا الحادون بالبين والنّوى * وشبّ لنار الإشتياق وقود

--> ( 1 ) في ج : « ومعصيتي العذول » . ( 2 ) في ب ، ج : « بقاء عهدك » ، والمثبت في : ا .