محمد أمين المحبي
59
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
منها وهو آخرها : سأملأ ديواني بمدحك مدحة * لشعري لكي يستوجب الحمد والغبطا فدم وابق واسلم لا برحت مؤيّدا * على العزّ مهما أن تحاوله تعطى وله من أخرى أولها : [ الطويل ] على مهجة المعمود والعاشق المضنى * أعد نظرة تشفيه يا من له الحسنى بدا قدّك الميّاس في حلل البها * فألبسني جلباب سقمي والحزنا أجيء إلى الأعتاب في غسق الدّجى * وما خلته ألّا يزيد بي الوهنا لواء ولائي تحت قبض يمينه * وإن كان عن رقّي بغير شيء قد استغنى وددت لخدّي تحت نعليه موطئا * فيا ليته يرضى وضعت له الجفنا أيشبه غصن البان لين انعطافه * فلا الصّعدة السمراء تحكي ولا الغصنا به في فؤاد الصّبّ سقم مبرّح * فلله سقم ما ألذّ وما أهنا نحيف قوام لا من السّقم رقّة * بها صرت رقّا بالنّحول له قنّا حريق فؤادي لا يزال مؤجّجا * ومدمع جفني وابل السّحّ لم يفنا سماح محيّاه دليل على السّخا * فما باله بالوصل عن عبده ضنّا نبيّ جمال معجز بجماله * ومعجز لحظيه عن الكلّ قد أغنى إليه إشارات المحبّين حيثما * تولّى وكلّ في هواه به مضنى به كلّ أوصاف الجمال تجمّعت * فمن أجله في الحبّ صرت له رهنا نفى وسني عنّي وذوّب مهجتي * وحنّ فؤادي للوصال وما حنّا عبيد له لا أبتغي العتق دائما * فياليته يرضى حلولي في المغنى له في حشاي منزل ومودّة * مشيّدة الأركان محكمة المبنى يهيم به عقلي فسرّي تهتّكي * ورشدي ضلالي في هواه ولا منّا أبثّ له شوقي فيلوي وينثني * بتية تثنّ يخجل الذّابل اللّدنا لماذا تطيل الصّدّ يا غاية المنى * ومغرمك الولهان أفنيته حزنا نهتني عذّالي وبي يتمسخروا * يقولون يا ولهان إرع لنا الظّعنا زمانك يا مجنون ضاع بحبّه * ولم تر أهل العشق مثلك قد جنّا يصدّ ويجني في فراقك دائما * فقلت فعندي ذاك أطيب ما يجنى إلى كم جفا حتى متى ترضى باللّقا * وتطفي لهيبا لاعجا مهجة المضنى هنيئا لقبي مات فيك محبّة * بما يرضي الرحمن والإنس والجنّا وما عشقتي فيه قبيحا ولا خنا * ولكنّها لله خالصة المعنى