محمد أمين المحبي

55

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

أم كونه علما كاف ولو لقبا * أو كنية إن أراد الحذف كاتبه أفد فما إن رأينا الحقّ منخفضا * إلّا وأنت على التحقيق ناصبه فأجابه بقوله : يا فاضلا لم يزل يهدي الفرائد من * علومه وتروّينا سحائبه تأنيثك الدار حتم لا سبيل إلى التّ * ذكر فامنع إذا في الدار صاحبه والابن موصوفه عمّم فإن لقبا * أو كنية فارتكاب الحذف واجبه هذا جوابي فاعذر إن تجد خللا * فمصدر العجز والتّقصير كاتبه لا زلت تاجا لهامات العلا علما * في العلم يحوي بك التحقيق طالبه ابناه : 282 - 283 - شرف الدّين يحيى وبدر الدين حسين لما توفّي أبوهما في المدينة قرّا بها قرار أحد وسلع ، ورسخا رسوخ الباسقات ذوات الثّمر والطّلع . وهما قمران طلعا معا فأشرقا ، وروضان سقيا ماء النّباهة فأورقا . وكلّ منهما أديب أريب ، له في المعارف ضرائب ما له فيها ضريب . إلى أشعار تروق كما راقتك عهود الشّبائب ، وتشوق كما شاقتك ذكرى الحبائب . فمما ظفرت به من أشعار شرف الدين ، قوله وقد أهدى نبقا وفلّا : [ البسيط ] أهديت نبقا لنبقى في الوداد على * صدق الوداد وإرغام العدا أبدا ومعه يا سيّدي فلّ يبشّركم * بأنّه فلّ من يشناكم كمدا الفلّ : نوع من الياسمين ، بلغة أهل اليمن ، ذكيّ الرائحة . ولم يذكره أهل اللغة ، فلعله مولّد ، وسمّاه ابن البيطار في « مفرداته » النّمارق وكتب على « سفينة شعر » ، لأديب يعرف بعارف ، قوله : [ الطويل ] سفينة أشعار هي البحر درّها * نتائج أفكار وشتّى معارف بها اللفظ كأس والمعاني مدامة * وما ذاق منها نشوة غير عارف وله : [ الوافر ]

--> ( 282 ) - هو يحيى بن عبد الملك بن جمال الدين بن صدر الدين بن عصام الدين الأسفرايني الأصل المكي المولد الفاضل الأديب الشاعر . ذكره ابن معصوم فقال في وصفه : أديب منفسح الخطا وأريب مأمون العثار والخطا ، له في الأدب المقام المحمود والطبع الذي ما شان سلسال قريحته جمود وقد وقفت له على تأليف سماه ( أنموذج النجباء من معاشرة الأدباء ) تكلم فيه شارحا قول القائل : حاشا شمائلك اللطيفة أن ترى * عونا علي مع الزمان القاسي وكانت وفاته بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وألف ودفن على والده بالبقيع . ا . ه . خلاصة الأثر ( 4 / 472 ) .