محمد أمين المحبي
52
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
ويا مليك ذوي الآداب قاطبة * ويا إماما هدانا أوضح الطّرق من ذا يعارض ما قد صاغ فكرك من * حلي البيان ومن يقفوك في السّبق أنت المجلّي بمضمار العلوم إذا * أضحى قروم ألي التحقيق في قلق صلّى أئمة أهل الفضل خلفك يا * مولى الموالي وربّ المنطق الذّلق مسلّمين لما قد حزت من أدب * مصدّقين بما شرّفت من خلق مهلا فباعي من التقصير في قصر * وأنت في الطّول والإحسان ذو عمق سبحان بارئ هذي الذات من همم * سبحان فاطر ذا الإنسان من علق يا ليت شعري هل شبه يرى لكم * كلّا وربّي ولا الأملاك في الخلق عذرا فما فكرتي صوّاغة دررا * حتى أصوغ لك الأسلاك في نسق واسلم ودم وتعال في مشيد علا * تستنزل الشّهب للإنشا فلم تعق وقوله في صدر كتاب : [ الطويل ] بحقّ الوفا بالودّ بالشّيمة التي * عرفتم بها بالجود والكرم الجمّ بتلك الخصال الأشرفيّات بالنّهى * بعزّتك العليا على قمّة النّجم بذاك المحيّا الهشّ بالمنطق الشّهي * بما فيك من خلق رضيّ ومن عزم أجرني من التكليف واقبل تحيّتي * بتقبيل أرض لم تزل منتهى همّي فدهري من الإسهاب أمنع مانع * ووقتي عن الإطناب أضيق من سمّ وماذا عسى في الوصف يبلغ مقولي * ولو مدّت الأقلام من مدد اليمّ 280 - محمد علي بن محمد بن علّان الصّدّيقيّ علم حديث فضله أحسن الحديث ، وإليه انتهى في قطر الحجاز فنّ التّحديث . فهو
--> ( 280 ) - محمد علي بن محمد علان بن إبراهيم بن محمد بن علان بن عبد الملك بن علي بن مجدد المائة الثامنة كما هو مشهور على الألسنة والأفواه الشيخ المحقق الطيبي والخطيب التبريزي صاحب المشكاة علي بن مبارك شاه البكري الصديقي العلوي سبط آل الحسن الشافعي . وهو واحد الدهر في الفضائل مفسر كتاب الله تعالى ومحيي السنة بالديار الحجازية ومقري كتاب صحيح البخاري من أوله إلى آخره من جوف كعبة الله . كان مرجعا لأهل عصره في المسائل المشكلة في جميع الفنون وكان إذا سئل عن مسألة ألف بسرعة رسالة في الجواب عنها . ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن بالقراءات وحفظ عدة متون في كثير من الفنون . وتصدر للإقراء وله من السن ثمانية عشر عاما وباشر بالإفتاء وله من السن أربع وعشرون سنة وكان إماما ثقة من أفراد أهل زمانه معرفة وحفظا وإتقانا وضبطا لحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعلما بعلله وصحيحه وأسانيده . وألف كتبا كثيرة في عدة فنون تزيد على الستين وتآليفه كلها غرر فمنها التفسير سماه ( ضياء السبيل إلى معالم التنزيل ) وله رسالة في ختم البخاري سماها ( الوجه الصبيح في ختم الصحيح ) وله ( شرح الأذكار للنووي ) و ( رياض الصالحين ) وغيرها . كانت ولادته في العشرين من صفر سنة ست وتسعين وتسعمائة وتوفي لتسع بقين من ذي الحجة سنة سبع وخمسين وألف ودفن بالمعلاة بالقرب من قبر شيخ الإسلام ابن حجر المكي . ا . ه . خلاصة الأثر ( 4 / 184 ) .