محمد أمين المحبي

35

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

كأنهم عند رفع الزّند أيديهم * يدعون حبّا لمولانا بإمداد وما ارعووا فشهرت السيف محتسبا * يا برد حرّهم في حرّ أكباد غادرتهم جزرا من كلّ منجدل * كأن أثوابه مجّت بفرصاد سعيت سعيا جنينا من خمائله * نور الأمان لأرواح بأجساد فكم بمكة من داع ومبتهل * ومن محبّ ومن مثن ومن فادي وعاد كلّ عصيّ ذلّة وصلى * وكان من قبل صعبا غير منقاد « 1 » نفى لذيذ الكرى عنهم تذكّرهم * وقائعا لك بين الخرج والوادي أباح سرحك أن يرعى منازلهم * مهمّلا كلّ معوجّ ومنآد من كلّ أبيض قد صلّت مضاربه * لمّا ترقّى خطيبا منبر الهادي وكلّ أسمر نظّام الطّلا وله * إلى العدا طفرة النّظّام ميّاد وصان وسمك في حاش مخالطة * عن ربّ غزو تنضّاه بأحشاد وأسكنت قلبهم رعبا تذكّره * ينسى الشّفوق الموالي ذكر أولاد أقبلتهم كلّ مرقال وسابحة * يسرعن عدوا إلى الأعدا بأطواد من كلّ شهم إلى العلياء منتسب * بسادة قادة للخيل أجواد فهاك يا ابن رسول اللّه مدحة من * أورت قريحته من بعد إخماد فأحكمت فيك نظما كلّه غرر * ما أحرزت مثله أقيال بغداد أضحت قوافيه والآمال تسرحها * روض البديع لإرصاد بمرصاد ترويه عنّي الثّريّا وهي هازئة * بالأصمعيّ وما يروي وحمّاد وتستحثّ مطايا الزّهر إن ركدت * كأنها إبل يحدو بها الحادي وتوقظ الرّكب ميلا من خمار كرى * والليل من طوق تدآب السّرى هادي أتتك تشفع إدلالا لمنشئها * فاقبل تذلّلها يا نسل أمجاد وأسبل الصّفح سترا إن بدا خلل * تهتك به ستر أعداء وحسّاد وكتب إلى القاضي تاج الدين المالكيّ ، من الطائف : [ م . الكامل ] لا هاج قلبا هام من * برح التفرّق بانصداع غيم أرقّ حواشيا * من برد ضافية القناع زجل الرّعود كأنها * نغمات آلات السّماع والهمع مثل الدمع من * عيني مراء أومراع

--> ( 1 ) الصلا : وسط الظهر . وصلاته : ضربت ظهره بسهم أو غيره . اللسان ، مادة ( صلا ) .