محمد أمين المحبي
6
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
ما هو في مقلة الأدب حور ، وفي قلب الحسود خور « 1 » . فمن ذلك قوله : [ الكامل ] يرمي فيوقع فتنة النّظر * وتراه يسألني عن الخبر نزه خيال الفكر يغضبه * فيكاد يمنعني من الفكر ما شاهدت عيناي طلعته * إلا وأغناها عن القمر يرجى من الفتن الخلاص إذا * سلمت لواحظه من الحور وقوله : [ الكامل ] أترى الزمان يعيد لي أنسي * ويردّ بدري حاملا شمسي فإذا تكرّم رحت أشكره * وتركت يومي عاتبا أمسي وقوله : [ الكامل ] صافيتكم من عهد أن * كنتم فما هذا الجفا وبيننا مودة * تعلّم الآس الوفا وقوله : [ الكامل ] يسبي العقول بلحظه فكأنما * سقيت سيوف لحاظه بسلاف سيفيّه صاد القلوب بنظرة * من بين مثل قوادم الخطّاف السيفي : طائر من الجوارح يشبه الصقر . ومن رباعياته قوله : [ الدوبيت ] ناديت أحبّتي لأجل السّلوى * والدهر رسوم ربعهم قد سوّى بالنّوحة جدت في المغاني حتى * قد ساعدني على بكائي رضوى ولي فيه مدائح كثيرة ، من جملتها قصيدة قلتها في ابتداء ورودي عليه . ومستهلها : [ الطويل ] دنا الرّكب من حيّ تقادم عهده * وهيّج فيه القلب وجدا يجدّه دعته إلى الشكوى معالم أنسه * ولكن أسرار الغرام تصدّه بنفسي من آرامه كلّ شادن * تملّك مني حبّة القلب ودّه من الغيد يرنو عن حسام لواحظ * يقدّ قلوب الدّارعين فرنده أردّ عيوني عنه خيفة كاشح * وهل يمنع الصّادي عن الماء ورده سقاني وقد حيّى مداما تروّقت * إذا لم تكن من كرمه فهي خدّه سلافا تعير الصبح في كشفه لنا * قناع الدجى منها سنا يستمدّه
--> ( 1 ) الخور : الخوف والصعف . ا . ه اللسان ( خور ) .