محمد أمين المحبي
57
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
يا نفس عوذي بالكريم وجوده * فهو الذي يسدي إلينا نعمته وينزّل الغيث الذي يروي الرّبى * من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وقوله : [ الكامل ] للّه من رشأ كتائب لحظه * أهل الصّبابة غادرت مأسورا ولقطعه صلب القلوب كروضها * قد صار صارم لحظه مكسورا 158 - السيد محمد بن محمود النقيب العلامة عقد الخلافة النّبوية ، وتاج الأسرة المستمدّة النور من الأسرة العلويّة . وابن أفضل الأنام ، والمستنزل بوجهه درّ الغمام ، وخلاصة نور الوحي الملتقي ما بين فاطمة الزهراء وعليّ الهمام . وإذا لم يكن علويّ كالعلّامة ، في الشرف الذي كفاه على وضع العلامة . فهو للشرف كالغاصب ، وربما كان حجّة للنواصب . فأما كرم الطبع فكما تقتضيه الأريحيّة ، وأما لطف الخلق فكأنه منتسخ من أخلاق جدّه عليه السلام والتحيّة . إلى ما حواه من البيان الفصيح واللفظ الخلوب ، وحسن الأداء الذي يستدعي حبّ القلوب . تتجارى فصاحته وبلاغته كفرسيّ رهان ، فالاستدلال بهما على فضله يغني عن حجّة وبرهان . وله من الآثار المتلوّة ، ما يلوح عليه سماء النبوة . فمن زهراته الطريّة ، وفقراته الدّرّيّة . قوله في ديباجة رسالة وسمها باسم السلطان مراد ، في تفسير آية : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [ آل عمران : 191 ] . اللهم اهدني بسيّارة الفكر في سماوات الذكر إلى منهج اليقين ، واسلب غشاوة الغباوة عن عيني حتى تبصر مدرج المتّقين . فيما بليت بدرايته ، وسئلت عن روايته . صبيحة يوم مجموع له الناس في جامع وجوه الصالحين ، به تغني عن النّبراس يستفتحون بعرمرم المسلمين . المحاصرين حصن بغداد ، محاصرة الثواقب لبروج السبع الشّداد . والجامع جامع لمحاسن العرش المجيد ، بجواهر التّزيين وزواهر التّنجيد . ومراد اللّه فوقه شمس طالع على خطّ الاستوا ، والأعيان الثابتة على الطبقات ثوابت السما .