محمد أمين المحبي
14
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
رحيب ذاره أصبحت منتدى اللّهى * وحضرته العليا غدت منتهى الفخر حري للورى أن يفرشوه خدودهم * يعدّونه زهوا من الشّيم الغرّ له شاغل بالبيض عن أبيض الدّمى * وبالسّمر يستغني عن الشّدن العفر زكا خلقه الزّاهي ورتبته اعتلت * على أنجم الزّهرا بل الأنجم الزّهر أزاح بماضي الشّفرتين صفوفهم * كما حكّ سطرا بعد ما حاك من سطر وما قد أتى من صيّب النّجح عاجلا * مخيلة أن يزداد من ديم غرّ وأنت الوزير ابن الوزير أخو الندى * وصدر الصدور الماجدين ذوي القدر أحاطت أياديك الكرام بحيثما * يضيق بما خوّلت منطقه الشكر رواق المعالي في ذراك مطنّب * بحيث غدت أوتاده مرقب النّسر بغزوك آض الشرع مستوثق العرى * وأصبح حبل الدّين مستحصد الشّزر ومن عضبك البتّار ما برح العدى * إذا أومض البرق المليح على ذكر تركتهم تحت السّنابك في الوغى * لقى بعد ما كانوا اعتلوا صهوة الكبر ولاذوا حصونا قد ظفرت بفتحها * كما فزع الطير المروع إلى الوكر ومن يك يأوي من جنابك ملجأ * جلا أوجه الآمال مبتسم البشر أقلني يثبك اللّه ما قد ترومه * وزادك ما قد حزت من شرف القدر أفاض لك النّعمى وزادك بسطة * بما منّ من نجح عظيم ومن نصر وجازى بما أعليت من كلماته * فكنت مقيل الدّين والشّرع من عثر وإنّي وأيم اللّه لم آل دعوة * مديم الثناء المحض في السرّ والجهر غدوت أخا عري وضرّ وفاقة * طليحا بأعباء الخصاصة والفقر وأضحى عدوّي راثيا لي لأنني * قويّ الأسى واهي التجلّد والصبر وإني لما بي من أسى متجلّد * ولكنّ أحزاني تنمّ على سرّي وإنّي جدير أن أروّى برشحة * أفضت بها من فيض نائلك الغمر مناي وسؤلي أن أفوز بحجّة * وأسرح طرفي بالحجون إلى الحجر ولي في سماء الصدق صادق دعوة * علا في الدياجي مثل منبلج الفجر أنل وابق واسلم مستماحا ومفزعا * لمستنجدي الجدوى ومسترفدي البرّ ودم ساحبا ذيل المكارم ساكبا * سحاب نوال مخجل نائل البحر سقى اللّه من داني الهيادب صيّب * حماك الذي صارت مناخا لذي الفقر وكتب إليه إبراهيم السّؤالاتيّ ، ملغزا في ربيع قوله ، وقد أنشدنيه وجوابه من لفظه : [ الخفيف ]