محمد أمين المحبي
11
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
ألم يأن يا معطي المنى أن تحصّلت * مآرب أصحاب النفوس الأكارم وهاج غرامي نحو مكّة حيثما * تشدّ حزام المرسلات الرّواسم وذلك أزكى مربع صار منشأ * لفخر البرايا خير أولاد آدم ترى طيبة قد صار مأوى شفيعنا * حليف النّدى فخر الجدود الأكارم محمد المبعوث بالبرّ والتقى * وبذل نوال واقتناء مكارم طراز رواء الفضل من نسل يعرب * وإنسان عين المجد من آل هاشم شفيع ذوي الآثام نيطت بحبّه * إزاحة آثام وصفح جرائم ملائكة الرحمن أمست وأصبحت * تطوف ذراها كالطيور الحوائم وليس يسامي النجم سدّة بابه * فمن يعتلي سقف السّما بالسّلالم فمن يك يأويها فقد صار لائذا * إلى معقل للمستجيرين عاصم ولن تبلغ الأملاك في القرب شأوه * وكيف الخوافي تستوي بالقوادم وفي ليلة الإسراء صار مشرّفا * بأخمصه فوق السّها والنّعائم وبعثته أضحت لكلّ ملمّة * كأيام ذي قار لجار الأراقم ولولاه لم يوجد من الخلق واحد * هو السبب الأقصى لخلق العوالم بميلاده غارت بحيرة ساوة * وغيضت أواذي سيحها المتراكم غدا حصن من لم يتّبع لك دارسا * ولم يتّفق بان له غير هادم مشاربهم سمّ ذعاف ومالهم * مطاعم أشهى غير عضّ الأباهم ألا يا رسول اللّه جد بشفاعة * عسى اللّه أن يمتاح عفو جرائمي شفيت نفوسا حيث داويت سقمها * وسلّلت منها مرديات السّخائم وسيبك يا ذا الجود غير ممنّع * لمسترفد الجدوى ببابك قادم تركت ذوي اللسن المصاقع مفحما * وإنّك قد أنطقت عجم البهائم وكم مفلق أعجزته متحدّيا * بمعجز قرآن إلى الحشر قائم وهبت جريدا في الوغى لعكاشة * تحوّل نصلا من مواضي الصّوارم ووجه ابن ملحان غدا إذ مسحته * مضيئا كبرق في خلال غمائم وشاء لعبد القيس في أذن سخلها * إلى اليوم قد أبقيت بادي المياسم لعمري قد أصبحت مغرى ببابك الرّ * فيع معنّى مذ أميطت عمائمي عليك سلام اللّه ما سطع الضّحى * وأومض برق في خلال غمائم كذلك للصحب الكرام وآله * ذوي عزّة قعساء جمّ المكارم لهم في النّوادي فضل حلم ومكنّة * وفي حومة الهيجاء عدو الضّراغم