محمد أمين المحبي
5
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وأخصّاؤه من الذين يعرفون القول ويتهافتون عليه ، ويودّون أن مسامعهم وأبصارهم لم تصرف إلا إليه . [ الطويل ] ربيع معال بالفضائل مخصب * لذلك برد الآل في حيّه اخضرّا وفي بحر أنساب إذا غاص غائص * فليس براء مثل جوهره درّا وله من شريف الكلام ، ما تتشرّف به الأقلام . فمن ذلك قوله في الغزل : [ الخفيف ] أمل ليس ينقضي في تمنّي * نظرة تستعاد عند التفاتك ليس أرضاك مسرفا تجنّي * ك بحال والحسن بعض صفاتك لك في كل مهجة راضها ال * حبّ هوى يستطاب في مرضاتك بقوام يملي عليّ إذا ما * ل حديث الرّماح في لفتاتك ومحيّا يري ضئيل نحولي * لعذولي والصبح للسّتر هاتك وسنا مبسم إلى الرّشد يهدي * هائما ضلّ في دجى مرسلاتك يا بديعا تحكي الرياض سجايا * ه أقل مهجتي شبا لحظاتك أنا من لا يحيله فرط إعرا * ضك عن مذهب الولا وحياتك وعلى مقلتي رقيب من الوج * د أرى في لقاه بهجة ذاتك حسب قلب وناظر يتمنّا * ك بأن لا يرى سوى حسناتك ملح تسلب النّهى ومزايا * أيها يستطاع واللّحظ فاتك ومن مقاطيعه قوله : [ مخلع البسيط ] بين تثنّيك واعتدالك * مكائد تقطع المهالك ودون ألحاظك المواضي * مصائد كم بهنّ هالك ومن معمّياته قوله ، ويخرج منه اسم جمال : [ السريع ] وشادن أسفر عن وجهه * فأشرق الكون به واستنار وقد رنا نحوي بألحاظه * وسهمها فاق فدار العذار وقوله ، ويخرج منه اسم خضر : [ السريع ] سطا بلحظ مثخن في الحشا * ظبي جيوش الحسن أنصاره وكيف لا يثخن قلبي سطا * سفك دم العشاق معشاره