محمد أمين المحبي
37
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وارع ودّا رضيته منه حاشا * نبذ ودّ أتى على مصداقك إن قلبا حللته عرض أن * ت به جوهر على إطلاقك كيف يرضى دون التّملّي بلقيا * ك محبّ إقالة من وثاقك وقوله أيضا في الغزل : [ الخفيف ] امنح الطرف منك طلق العنان * لاجتلاء الورود في الأغصان والثمن باللّحاظ منه خدودا * صبغها من صنائع الرحمن واغتنم طيب وقته فلعمري * إنّه غرّة بوجه الزمان فانتهز فيه فرصة لأماني * ك وحسب الشّجيّ نيل الأماني حيث وجه الزمان طلق وريعا * ن التّصابي إقباله متداني وبحيث المنى يسرّك منها * ما تدانت قطافه للبنان واصطحب للنّدام كلّ مجيد * لقصار الفصول ذات المعاني المعيّ حلو الحديث يجاري * ك بما تشتهيه ذي تبيان واصطف للغناء كلّ طروب * ناعم الصوت متقن الألحان يوسع السمع شدوه طربا وال * قلب شجوا بأنّة الألحان واغن يا صاح قبل فوتك واستج * ل عروسا بمطربات الأغاني واحتسيها عذراء كأسا فكاسا * يتلألأ حبابها كالجمان يتهادى بها إليك غرير * خنث اللّحظ فاتر الأجفان ليّن العطف يستبيك إذا ما * قام يختال مثل خوط البان يشبه النّور منه رونق وجه * وترى الخدّ منه كالأرجوان واجتن للمشام من يانع الزّ * هر صنوفا من روضك الفينان وأطلق العود في المجامر والنّد * مان حيّ بماء ورد القنان « 1 » فلعمري هذا هو العيش فاغنم * فسوى اللّه كلّ شيء فان وكتبت إليه أمدحه بقولي : [ الطويل ] كتمت هواه لو يفيد التّكتّم * وكيف ودمع العين عنه يترجم
--> ( 1 ) جمع قنينة وهي زجاجة يجعل فيها الشراب . اللسان ، مادة ( قنن ) .