محمد أمين المحبي
366
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وهذا معنى حسن ، وقلت فيه من قطعة : وظننت قلبي ساليا * أتركت لي قلبا فيسلو وقلت أيضا : قال تسلّى وقد جفاني * ونام عن صبوتي وحبّي صدقت بالقلب كنت أهوى * ما حيلتي إذ أخذت قلبي والأصل فيه قول بشّار : عذيري من العذّال إذ يعذلونني * سفاها وما في العاذلين لبيب يقولون لو عزّيت قلبك لارعوى * فقلت وهل للعاشقين قلوب ومثله لابن الوضاح المرسي : يقولون سل القلب بعد فراقهم * فقلت وهل قلب فيسلو عن الحبّ وللعرجيّ ما هو منه ولا يبعد عنه : وزعمت أن الدهر يقنعني * صبرا عليك وأين لي صبر وللبهاء زهير : جعل الرّقاد لكي يواصل موعدا * من أين لي في حبّه أن أرقدا وللبورينيّ : يقولون في الصبح الدعاء مؤثّر * فقلت نعم لو كان ليلي له صبح وللشّهاب الخفاجيّ : يقولون لي لم تبق للصلح موضعا * وقد هجروا من غير ذنب فمن يلحى صدقتم وأنتم للفؤاد سلبتم * ومالي قلب غيره يطلب الصّلحا « 136 » محمد بن محمد البخشيّ من أفراد العلم الكبار ، الحسان الآثار والأخبار . وكان من سموّ القدر ، واتّساع الصدر ، ونبل الهمة ، ورعي الذّمّة .
--> ( 136 ) - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد المعروف بالبخشي البكافلوني ، الحلبي ، الشافعي ، المحدث الفقيه ، الصوفي . ولد ببكفالون - بفتح الموحدة - قرية من أعمال حلب وبها قرأ القرآن ونشأ في حجر والده ورحل في أوائل طلبه إلى دمشق ، وأخذ عمن بها من علمائها كالشيخ عبد الباقي الحنبلي ، والشيخ محمد الخباز البطنيني وغيرهم . وأخذ طريقة الخلوتية عن العارف باللّه الشيخ أيوب الخلوتي وقرأ عليه -