محمد أمين المحبي

360

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

مليحة تخجل غصن النّقا * وتسلب اللّبّ بلين الكلام أحسن من هذا وذا كلّه * وكلّ ذي حسن به يستهام مدح النبيّ المصطفى أحمد * من قد أتى رحمة للأنام 131 - محمد بن الشاه بندر هو من حين تحيّز ، بنعمة بأدواتها تميّز . تغاديه النّشوة وتراوحه ، وتناوحه أنفاس القصف وتفاوحه . فنبغ ونجب ، وقضى من حقّ التحصيل ما وجب . وفتق ثناء كالمسك صدرا ووردا ، وتخلّق بخلق كالماء الزّلال عذبا وبردا . فوجه أدبه شادخة غرره ، وسلك نظمه متّسقة درره . وهذه قطعة من شعره ، تعلم منها أنه أوتي الإصابة ، واستحق أن ينوّه به بين هذه العصابة . وهي قوله : ذر الصدّ إني لست أقوى على الصدّ * وعد للذي عوّدتني منك من ودّ فطامي عن ثدي الولا متمنّع * وطفل نزوعي لا يعلّل بالمهد حنانيك ما هذا التجنّي فإنني * لفي نكر من مزج هزلك بالجدّ لئن يك شطّ الوهم عنّي لهفوة * فعدّ وعد وابشر فغفرانها عندي وحقّك لم أحسبك قطّ مفارقي * ولم يك ظنّي فيك خلفك للوعد فكيف تنائي ويح غيرك هاشما * حباك بمحض الودّ في القرب والبعد فوالهفي لو كان يغني تلهّفي * ووا أسفي إذ صرت أبطأ من فند فما هكذا عهدي بفقدك ألفتي * أأحدثت أمرا لم يكن منك في عقد لقد كنت لي حسب اقتراحي ومنيتي * مفدّى إذا أشكو وأنت الذي أفدي مجيبا بمطلوب ملبّ بدعوة * مراع بمرغوب سريعا إلى رفدي فماذا عسى أنكرت منّي وما الذي * أباحك تعذيبي وقتلي على عمد أراك وقد خلّفتني ذا لواعج * من البين ذا قلب أشدّ من الصّلد لمن صرت لا زلّت بك النعل غاديا * حليفا وذا أهل وقد كنت لي وحدي فيا ناسيا للودّ إنّي ذاكر * ويا ناقض الميثاق إنّي على العهد